تواصلت أمس الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في حين شن مقاومون فلسطينيون عدداً من الهجمات المسلحة على أهداف اسرائيلية في مناطق مختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة وأصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بجروح، فيما استشهد فلسطيني وأصيب اثنان في انفجار غامض في أحد المنازل برفح تزامن مع تدمير قوات الاحتلال لمصنع كوابل في غزة حيث قصفته بصواريخ أرض أرض وقامت باقتحام البلدة القديمة في منطقة الخضر وعبثت بمحتويات منازل سكانها. وأفادت مديرية الأمن العام امس الاول، أن قوات الاحتلال قامت، باقتحام البلدة القديمة في منطقة الخضر. وقال شهود عيان، أن جنود الاحتلال قاموا بمداهمة بيوت المواطنين العزل في بلدة الخضر وعبثوا بمحتوياتها. وقال مواطنون ان جنود الاحتلال داهموا منزل المواطن محمد المحسيري المحاذي لشارع 60 قبل أن يقوموا باحتلاله بشكل كامل ووضعوا على سطحه نقطة عسكرية، وأسلحة رشاشة وأكياس رمل. كما أفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، ان القوات الاحتلالية، اعتقلت، ثلاثة صيادين قبالة شواطئ خانيونس. وذكرت المديرية أن الطرادات الإسرائيلية اعتقلت الصيادين وهم: اياد الهسي، عدنان أبو ريالة وهيثم الهبيل. وافاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة قبل الماضية الجمعة وبأعداد كبيرة من جنودها بلدة برقة شمال مدينة نابلس. وقال شهود عيان، أن أصوات زخات كثيفة من النيران تسمع بشكل متواصل في أنحاء متعددة من البلدة، باتجاه منازل المواطنين التي أصيبت بأضرار بالغة جراء عملية القصف الوحشي لها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مديرية الأمن العام في المحافظة، مساء أمس، أن حشودات عسكرية كبيرة شوهدت على مداخل البلدة، قبيل عملية الاقتحام. كما أفادت مديرية الأمن العام، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة يعبد في محافظة جنين. ومن جهة أخرى باشرت قوات الاحتلال بعزل قرية «برطعة» الواقعة على حدود الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948 وقامت بعزلها عن محافظة جنين بحفر خنادق فى الشوارع المؤدية لها ونشر قوات كبيرة من جيش الاحتلال فى المنطقة ومحيط القرية. ومن جانبها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان فرض حظر التجول على جلبون جاء بعد ورود معلومات عن نية مقاومين فلسطينيين تنفيذ عمليات فدائية داخل اسرائيل. من جانبهم شن المقاومون الفلسطينيون عددا من الهجمات على اهداف اسرائيلية فى الضفة الغربية وقطاع غزة، واعترفت الاذاعة الاسرائيلية الليلة الماضية باصابة اسرائيلى بعد اطلاق النار من قرية قريبة من رام الله باتجاه مستوطنة تقع شمال غرب القدس المحتلة كما اطلق مقاومون فلسطينيون ست قنابل مضادة للدروع و25 قنبلة يدوية على موقعين لجيش الاحتلال فى قطاع غزة.. وفى الضفة الغربية اطلق مقاومون فلسطينيون النار باتجاه جنود الاحتلال قرب نابلس وجنين وبلدة ترمسعيا القريبة من رام الله وعلى معسكر احتلالى يقع بالقرب من بلدة دورا بمحافظة الخليل. وزعمت مصادر اسرائيلية والتى اعترفت باطلاق النار على المواقع المذكورة بعدم وقوع اصابات فى صفوف جنود الاحتلال الذين قاموا بدورهم باطلاق النار وبشكل عشوائى على المنازل الفلسطينية. وافادت مصادر طبية فلسطيينية ان اربعة فتيان فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة جراح احدهم حرجة جدا. وقالت المصادر ذاتها ان «اربعة فتيان فلسطينيين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال المواجهات المتفرقة التي شهدتها منطقة المنطار شرق مدينة غزة». واشارت المصادر الطبية الى ان «حالة الفتى محمود حبيب (15 عاما) حرجة جدا حيث اصيب برصاصة من النوع المتفجر في عينه». وأكد شهود ان «الجيش الاسرائيلي استخدم الرصاص الحي فيما رشق الفتيان الجنود الاسرائيليين بالحجارة خلال هذه المواجهات التي تشهدها المنطقة نفسها كل يوم جمعة». وفي غزة أفادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اثنان اخران في انفجار غامض وقع في منزل برفح (قطاع غزة) قرب الحدود مع مصر. وأكد الطبيب رضوان الاخرس مدير مستشفى رفح لفرانس برس «ان المواطن عز الدين ابو عيسى (القيق) قتل واصيب اثنان اخران، جروح احدهما خطرة، عندما وقع انفجار في المنزل الذي كانوا فيه في حي الجنينة برفح» جنوب قطاع غزة. وقال شهود «لقد سمعنا صوت انفجار قوي داخل المنزل وحينما خرجنا شاهدنا النيران في المنزل وهي ناتجة على ما يبدو عن عبوة متفجرة». واوضحوا ان «عز الدين استشهد وتناثر اشلاء». واضافوا ان «سيارات الاسعاف نقلت اثنين مصابين» الى المستشفى. وافادت مصادر فلسطينية ان الشهيد ينتمي الى جهاز «الاستخبارات الفلسطينية». وقال مصدر في لجان المقاومة الشعبية التابعة لفتح ان «المنزل الذي وقع فيه الانفجار معروف انه يتردد عليه عناصر المقاومة وهو ما ادى الانفجار فيه لاستشهاد عز الدين وجرح اثنين آخرين». لكن تفاصيل الانفجار لم تعرف كما لم يصدر اي بيان رسمي من الأمن الفلسطيني حوله. وضمن مسلسل عملياتها العدوانية فجرت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس مصنعا للكوابل شرقى مدينة غزة ودمرته بالكامل.. وكانت قد أطلقت قذائف دباباتها عليه أمس الأول مما أدى الى اشتعال النيران فيه والحاق أضرار فادحة به. لتضيف إلى رصيد الاعتداءات المستمرة على القطاع الصناعى الفلسطيني والخسائر التي أدت الى تراجع وتدهور القطاع الصناعى بدرجة كبيرة، خاصة أن اكثر من 90% من المواد الخام الخاصة بالمصانع يتم استيرادها مباشرة من الخارج من خلال المنافذ والموانئ الاسرائيلية. وكان تقرير صادر عن وزارة الصناعة الفلسطينية ذكر أن سلطات الاحتلال الاسرائيلى تحتجز 2800 حاوية وتعرقل مرور البضائع والمواد الخام فى الموانئ الاسرائيلية الأمر الذى يكبد قطاع الصناعة خسائر اضافية نتيجة للحصار والعدوان الاسرائيلى اذ ان متوسط عدد الحاويات الخاصة بالصناعة 540 حاوية شهريا يترتب عليها يوميا غرامات تأخير ورسوم أرضيات للموانئ الاسرائيلية بما قيمته 30 دولارا عن كل وهذا يعنى 16200 دولار خسائر اضافية يوميا بالاضافة الى ارتفاع تكاليف النقل بالشاحنات الاسرائيلية ومنع الشاحنات الفلسطينية من الحركة والعمل. القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات:

