اختلف مسئول امريكي كبير مع المسئولين الاسرائيليين الخميس الماضي قائلا ان واشنطن ناقشت سرا قضية استخدام اسرائيل لأسلحة امريكية في الانتفاضة الفلسطينية. وقال ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الامريكي في رسالة الى احد الامريكيين العرب البارزين «انتقدت الادارة الامريكية استخدام اسرائيل لأسلحة امريكية. اثرنا القضية سرا في مناسبات اخرى عديدة». وكان مسئول اسرائيلي كبير قال الشهر الماضي ان الولايات المتحدة لم تناقش القضية سرا منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر الماضي. وقال مسئول اسرائيلي اخر هو عاموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع ان وزارة الخارجية لم تثر الموضوع اثناء محادثاته هناك يوم 24 من اغسطس الماضي. وقال جيمس زغبي مدير المعهد العربي الامريكي ومتلقي الرسالة انه على ثقة من ان المسئولين الامريكيين قد ابلغوا اسرائيل بعدم استخدام اسلحة امريكية مثل طائرات الهليكوبتر من طراز اباتشي في بعض العمليات المثيرة للجدل. ويعترض الامريكيون العرب خاصة على استخدام الاسلحة الامريكية الصنع في اغتيال القياديين الفلسطينيين واستخدام الطائرات في مهاجمة اهداف في مناطق مأهولة بالسكان. وأبلغ زغبي رويترز ان اسرائيل توقفت بناء على طلب من واشنطن عن استخدام طائرات الاباتشي ضد الفلسطينيين لمدة ثلاثة اشهر بدأت من نهاية فترة حكم حكومة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ولكنها عادت لاستخدامها فيما بعد. وبمقتضى قانون الرقابة على صادرات الاسلحة لا يمكن لاسرائيل استخدام الاسلحة الا «للدفاع الشرعي عن النفس». وتقول اسرائيل ان قتل القياديين الفلسطينيين هو دفاع عن النفس لأنه يحول دون وقوع هجمات على مدنيين اسرائيليين. وانتقدت الولايات المتحدة ما تطلق عليه اسرائيل «القتل المستهدف» ولكنها قالت ان استخدام اسرائيل للاسلحة الامريكية لا يرقى الى درجة انتهاك القانون. وقال زغبي انه سيجتمع مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الادنى الاسبوع المقبل لابلاغه بان ذلك يمثل انتهاكا ويجب ان تستجيب حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش بالامتناع عن امداد اسرائيل بقطع غيار للاسلحة. واضاف ان «الدبلوماسية السرية لا تخدم القضية ولا تمثل مانعا ولا تثير مناقشات داخل اسرائيل ويستمر اعتقاد الرأي العام العربي ان الولايات المتحدة لا تفعل شيئا حيال ذلك». رويترز