اعلن رئيس البرلمان التركي عمر ايزجي انه سيدعو الى عقد دورة استثنائية في 17 سبتمبر من اجل بحث سلسلة من التعديلات بهدف ادخال الليبرالية الى الدستور حسبما نقلت وكالة اناضول. وقال ايزجي بعد تلقي مشروع تعديلات موقع من 184 نائبا «سادعو البرلمان (في عطلة حتى الاول من اكتوبر) الى دورة استثنائية في 17 سبتمبر». ويهدف مشروع التعديل وهو يشمل 37 مادة الى تقريب الدستور التركي من معايير الاتحاد الاوروبي الذي قدمت تركيا عام 1999 طلبا للانضمام اليه. وينص المشروع على الغاء عقوبة الاعدام باستثناء حالات الحرب او الارهاب مستثنيا بذلك من التعديل الزعيم المتمرد التركي عبد الله اوجلان الذي حكم عليه بالاعدام عام 1999 وعلق تنفيذ الحكم في انتظار قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. كذلك يسمح مشروع التعديل باستخدام اللغة الكردية في وسائل الاعلام ويزيد من حرية التعبير غير انه ما زال في وسع النواب تعديل المشروع. فقد ابدى حزب العمل القومي (قومي متشدد) العضو في الائتلاف الثلاثي الحاكم تحفظات بشأن المشروع. وطالب رئيس محكمة الاستئناف سامي سلجوق من جهته امس الخميس بدستور جديد واصفا مشروع التعديل الحالي بأنه «مجرد اضاعة للوقت». وتساءل سلجوق بمناسبة بدء السنة القضائية الجديدة وهو المعروف بجرأته ومناصرته حرية التعبير «اريد دستورا جديدا ممتازا. لماذا لا نقوم بصياغة دستور جديد وقد توافرت جميع الظروف لذلك الان؟». وقال «يجدر بنا الا نهدر وقتنا في هذه التعديلات». وكتب الدستور الحالي عام 1982 تحت ضغط العسكريين الذين نفذوا انقلابا عام 1980. ودعا نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ المكلف العلاقات مع الاتحاد الاوروبي مؤخرا الى اقرار المشروع بشكل سريع محذرا من ان العلاقات مع الاتحاد الاوروبي ستشهد تدهورا خطيرا بعد حين ان لم يتم تعديل الدستور. وعلى تركيا ان تظهر قدرا اكبر من احترام حقوق الانسان والديمقراطية قبل بدء مفاوضات من اجل الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.أ.ف.ب