اتهمت مجلة «ايندليك» التركية المخابرات الخارجية الاسرائيلية «الموساد» بالوقوف وراء حادث اغتيال رجل الاعمال التركى اليهودى البارز عزير جاريا فى الاسبوع الماضى معتبرة أن للقضية ابعادا سياسية كبيرة . واشارت المجلة الاسبوعية فى عددها الاخير الى أن اسرائيل لم تكن تشعر بارتياح كبير تجاه علاقات القتيل مع عدد من كبار الشخصيات والشركات الروسية وبخاصة العاملة فى قطاع الغاز الطبيعى اضافة على عدم ارتياحها تجاه عدم تعاون عزير معها بشكل كاف فيما يتعلق بالمبالغ التى تحصلها الموساد من رجال الاعمال اليهود لدعم اسرائيل فى العديد من دول العالم مقابل حمايتهم والترويج لهم من خلال وسائل الاعلام فى دولهم. وحسبما ذكرت المجلة فأن اسرائيل زادت هذا العام وبشكل ملحوظ من قيمة المبالغ «الاتاوات» التى تبتزها من رجال الاعمال اليهود وهو ما يمكن أن يستخدم لتمويل الاستعداد لحرب محتملة فى الشرق الاوسط الا ان رجل الاعمال التركى رفض دفع المبالغ المطلوبة. ونقلت المجلة المعروفة بتوجهاتها اليسارية عن استاذ فى جامعة سكاريا هو الدكتور امين جورسيس قوله ان عادة ابتزاز الاموال من رجال الاعمال اليهود عادة قديمة يتم ممارستها من جانب الموساد وضرب مثلا واقعيا على ذلك عندما ابلغه رجل الاعمال اليهودى الذى كان يمتلك ملهى ماكسيمس الشهير فى لندن قبل عدة سنوات انه كان يدفع خمسة ملايين دولار لاسرائيل سنويا مقابل حماية الموساد له. وقالت المجلة ان وسائل الاعلام الروسية اهتمت بشكل واضح بقضية اغتيال رجل الاعمال التركى اليهودى ووجهت اصابع الاتهام للموساد واعادت المجلة نشر ما وردته صحيفة «ترزد» الروسية من أن هناك شريط كاسيت لمسئولين فى الموساد يقولون فيه انه اذا قتل غاريا يوما ما فسوف يكون ذلك بسبب تدهور علاقاته مع الموساد. وحسب المجلة التركية فقد تمت عملية اغتيال جاريا من خلال فريق من ثلاثة اشخاص بتنظيم من الموساد وقالت أن جاريا كان قد اجرى مكالمة هاتفية فى اليوم الذى قتل فيه مع احد مسئولى الموساد قام بعدها باغلاق هاتفه لعدم تلقى اى مكالمات اخرى. ثم اجتمع مع نائب رئيس الوزراء البلغارى الذى كان يزور تركيا وقتها وتوجه عقب هذا الاجتماع الى بيته ثم الى المقبرة التى تم العثور عليه مقتولا بها..أ.ش.أ