استنسخت فرنسا العلمانية تجربة حركة طالبان الأفغانية المتشددة دينياً في تدمير التماثيل، ونسفت بالمتفجرات تمثالاً عملاقاً طوله 110 أقدام على جبال الألب، ووزنه أكثر من 11 طناً لمؤسس فرقة فرنسية تطلق على نفسها «عقيدة اللوتس الذهبية» ويعتبر مؤسسها الراحل صاحب التمثال جلبرت بوردين (74 عاماً) نفسه «المسيح العالمي». ونسفت قاعدة التمثال بالمتفجرات بعد أن قامت فرقة من النحاتين المسلحين بالأدوات الحديدية، على مدى يومين بإضعافها. واعتبر اتباع «اللوتس» عملية النسف دليل على عدم وجود حريات دينية في فرنسا. والتمثال الذي تم تحطيمه لجلبرت بوردين (توفي في عام 1996) يؤسس طائفة دينية باسم «ميند روم» ويلقبه اتباعه بـ«منقذ العالم» ويقدر طول التمثال بنحو 110 أقدام، وكان السبب الأساسي في نسفه أن الخبراء لم يتمكنوا من تحديد وزنه على وجه الدقة ويقع التمثال في منطقة «ميندروم» المقدسة لدى الطائفة، في جبال الألب في كاستيلين بجنوب فرنسا، وتأتي عملية تدمير التمثال بعد منازعات قضائية بين الحكومة الفرنسية وأتباع الطائفة والتي استغرقت 8 سنوات كاملة وعندما وصل الفريق المكلف بتحطيم التمثال إلى موقعه وجدوا شخصا من اتباع الطائفة وقد ربط نفسه بالتمثال عبر سلسلة حديدة احتجاجاً ولمنعهم من تحطيم التمثال وبعد المفاوضات انسحب الأخير من الموقع مضطراً، وصرح متحدث باسم فريق التدمير انه بذل قصارى جهوده لتدمير التمثال دون أن تتضرر الصومعة الملاصقة له، فيما انتقد متحدث باسم الطائفة القرار الصادر عن المحكمة بالسماح بهدم التمثال وقال ان هذه العملية تشبه تماما تدمير حركة طالبان الأفغانية لتمثال بوذا، بل أسوأ منها لأن حكومة طالبان حسب رأيه مذهبية بحتة ولأجل ذلك من حقها منع وجود التماثيل فوق أراضيها أما الحكومة الفرنسية فهي علمانية لذا نستغرب موقفها المعادي للتمثال. وكدليل على عدم وجود حرية فعلية للعقيدة. من جانبه رأى المدعي العام المحلي ان هذه الفرقة لا تحظى بقبول جماهيري وأتباعها يعدون بالأنامل (400 عضواً) ولكنهم أذكياء ويستغلون هذا المكان لعملية «غسل الدماغ» وادمغتهم خطيرة، وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية ان مؤسس هذه الفرقة عندما توفي وعمره (74 سنة) كان يحاكم في قضية ارتكاب الزنا وكان يعتقد أتباعه ان الله يحل في الإنسان). باريس ـ خاص:
