ردت محكمة باريس أمس دعوى رفعتها جمعيات اسلامية فرنسية على الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك «سلمان رشدي الثاني» الذي اثارت تعليقاته على كتابه الاخير جدلا محتدما وأدت الى اتهامه بالعنصرية. وفي آخر حلقات فضيحة أدبية متصاعدة في فرنسا، طالبت الهيئات الاسلامية محكمة في باريس بالسماح لهم بالاطلاع على مقابلة تلفزيونية مع الكاتب الوقح قبل إذاعتها تلفزيونيا في وقت لاحق بعد ان ادلى هذا الاخير بتصريحات معادية للاسلام في مقابلات اجريت معه. ورد قاضي الامور المستعجلة طلب مشاهدة حلقة برنامج «كامبوس» قبل بثها مساء على المحطة الثانية في التلفزيون الفرنسي (فرانس 2).واعتبرت هذه الجمعيات ان ويلبيك قد يكرر تصريحاته المعادية للاسلام وارادت في مثل هذه الحال ان تطلب من القاضي حظر الحلقة او مقاطع منها. وبررت القاضية الباريسية اديت دوبروي قرارها بمبدأ حرية التعبير الذي يتعارض مع اي رقابة مسبقة على المطبوعات او البرامج التلفزيونية. وتأتى الضجة المثارة في أعقاب حديث صحفي لوليبيك مع مجلة« لير» الادبية الشهرية، في عددها الصادر في سبتمبر الجاري، الذي نشر قبيل نشر روايته الجديدة المثيرة للجدل «بلاتفورمي». ووصف ويليبيك الاسلام بأنه «دين خطير منذ نشأته». وفي «بلاتفورمي» التي بيع منها أكثر من 200 ألف نسخة منذ نشرها من أسبوعين، فإن الشخصية الرئيسية ـ ويدعي ميشال أيضا كالكاتب ـ يعبر عن كراهيته للاسلام بعد مصرع سيدة كان يحبها إثر انفجار إرهابي. ويقول ميشال «في كل مرة يتطرق إلى مسامعي مقتل إرهابي فلسطيني، وطفل فلسطيني أو سيدة حبلى فلسطينية بالرصاص في قطاع غزة، فإن بدني يقشعر من متعة التفكير بأن المسلمين فقدوا شخصا»!! وقامت الجماعات الاسلامية الفرنسية بالاحتجاج فورا ووصفت تصريحاته بأنها «كريهة» و«تهين المسلمين في كافة أنحاء العالم». وذكرت تقارير صحافية أن المسلمين الفرنسيين يفكرون في إقامة دعوى لوقف مبيعات «بلاتفورمي» وذلك لمنع وليبيك من أن يصبح «سلمان رشدي ثاني» كما قالت إحدى الجماعات. يذكر أن الكاتب البريطاني، سلمان رشدي، قد تعرض لتهديدات بالقتل من جانب ميليشيات إسلامية في إيران بسبب كتابه «آيات شيطانية» الذي وصفته بأنه ينتهك حرمة الاسلام. وقد نشرت دار فلاماريون التي نشرت رواية وليبيك الاربعاء الماضي بيانا مقتضبا للكاتب نفى فيه أنه عنصري واتهم الصحفيين الفرنسيين بنشر «معلومات مغلوطة». وقالت متحدثة باسم قسم الحقوق الخارجية بدار نشر فلاماريون لوكالة الانباء الالمانية أنه قد تم بالفعل بيع حق نشر الكتاب لاحدى عشرة دار نشر أجنبية. ولكنها قالت إن صفقة لبيع الكتاب إلى ناشر تركي وضعت على الرف بعد إبرامها بسبب الضجة المثارة حاليا. الوكالات