أقيم امس الاول عرس جماعي هو الثاني من نوعه في سوريا خلال أقل من شهر احتفل فيه خمسون زوجاً بزفافهم في منتجع سوري قريب من الحدود السورية اللبنانية وذلك بسبب معاناة الراغبين في الزواج من ارتفاع نفقات حفلات الزفاف. وجال العرسان في شوارع دمشق الرئيسية وسط تصفيق آلاف الناس الذين تجمعوا لمشاهدة مراسم الزفاف بينما كانت الفرق الموسيقية تعزف الالحان. وتوجه جمع العرسان إلى منتجع مونتي روزا القريب من الحدود اللبنانية السورية حيث كانت المطربة السورية المشهورة أصالة نصري تنشد لهم عند دخولهم المنتجع. وقال جورج وهو موظف بالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً والذي تزوج من نسرين حنا، «إن فكرة العرس فكرة رائعة. وأتمنى أن تعاد كل عام.» أما عروسه البالغة من العمر 23 عاماً فقالت إن «فكرة الزفاف الجماعي حلوة وتساعد العرسان الذين لديهم طلبات كثيرة». والعروسان قادمان من حمص التي تبعد 152 كيلومترا شمال غربي دمشق. وقال يوسف ديب وهو تاجر من طرطوس (258 كيلومتراً شمال غربي دمشق) يبلغ من العمر ثلاثين عاماً «إنها (العرس الجماعي) مناسبة حلوة وخطوة ممتازة لمساعدة الشباب في هذا الوضع.» أما عروسه رنا قيسين البالغة من العمر عشرين عاماً فقالت، «إن الزواج الجماعي فكرة جميلة ولم يكن بوسع العرسان تحمل التكاليف.» وكانت جمعية خيرية تسمي نفسها الجمعية الموسيقية الخيرية قد نظمت حفل الزفاف، كما ساهمت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمبلغ ثلاثمئة ألف ليرة سورية لإنجاح الحفل اهتماماً منها بمشكلة تأخر سن الزواج لدى الشباب بسبب التكاليف الباهظة التي يتحملها الزوج. وأعلن جورج شاهين رئيس الجمعية الخيرية المنظمة للحفل إن «الرئيس السوري بشار الأسد قد تبرع لكل عريس وعروس بثلاجة» وقال الأرشمندريت فيليبوس اليازجي للروم الأرثوذكس في دمشق إن الكنيسة تشجع هكذا مناسبات «لمساعدة الشباب على الزواج.» وقال الشيخ عبد الرزاق البقاعي إن «هذا اللقاء الأخوي الإسلامي المسيحي هو عرس الأعراس وهذا من فضل ربنا.» ويذكر أن الأغنياء من السوريين ينفقون أكثر من مليون ليرة لحفل الزفاف. إلا أن الدخل الفردي يبلغ للموظف الحكومي 2100 ليرة سورية تقريباً ولا يتجاوز العشرة آلاف ليرة كأعلى دخل لموظف حكومي.
