استأنفت قوات حلف الناتو امس عملية جمع اسلحة المقاتلين الالبان في مقدونيا غداة اعتماد البرلمان اصلاحات تحفظ عليها المقدونيون السلاف ورحب بها ذوو الاصول الالبانية، واعلن متحدث باسم حلف الناتو في سكوبيي ان قوات الحلف في مقدونيا استأنفت صباح امس عملية جمع الاسلحة من مقاتلي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا، غداة الضوء الاخضر الذي اعطاه البرلمان لمراجعة الدستور. وقال المتحدث بول بيرنز ان «الموقع مفتوح وعملية جمع (الاسلحة) قد بدأت» لكنه لم يوضح مكان الموقع. وقد كلف بعملية امس الجمعة عسكريون بريطانيون وهولنديون عمدوا الى نشر صفين من قوات الامن حول الموقع على مسافة كيلومتر وخمسة كيلومترات. واوضح متحدث باسم الحلف انه يتوقع تسليم دبابات بين الاسلحة التي سيسلمها مقاتلو جيش التحرير الوطني في هذه المرحلة الثانية من عملية جمع الاسلحة. وستجري هذه المرحلة كما المرحلة الاولى في ثلاثة مواقع تفتح مداورة. وغداة اعتماد الاصلاحات تفاوتت ردود أفعال الجماعات المقدونية والالبانية حول قرار البرلمان.وقد أكد المبعوثان الامريكي جيمس باردو والاوروبي فرنسوا ليوتار اللذان ساعدا إبرام الاتفاق في بيان مشترك لهما «إن أعضاء البرلمان المقدوني قاموا بخطوة عظيمة نحو إرساء سلام دائم». ورغم إعراب بعض النواب المقدونيين من انزعاجهم بسبب اضطرارهم إلى تقديم تنازلات فقد رحب الالبان سواء في البرلمان أو على الجبهة بخطة الاصلاحات. وأكد زامر ديكا زعيم مجموعة حزبية ألبانية في البرلمان أن «الجمهورية المقدونية سيكون لها مستقبل طيب بتنفيذ هذا الاتفاق». واعتبر النائب الالباني ناصر زبيري الذي ينتمي إلى مجموعة ألبانية أصغر ولكنها أكثر تشددا «أن التأييد القوي لقرار البرلمان يعد مؤشرا طيبا على أن الاتفاق سيوضع موضع التنفيذ». ورحب جيش التحرير الوطني الالباني بالاتفاق وتعهد بمواصلة تسليم الاسلحة إلى بعثة «عملية الحصاد الجوهري» التي ينفذها حلف الناتو. وصرح القائد الالباني «مسويزي» لوكالة الانباء الالمانية هاتفيا من قرية رادوسا الواقعة على الحدود الالبانية «نحن مستعدون لتسليم أسلحتنا على الفور». ولكنه حذر من تدهور الوضع مجددا إذا حاول الساسة المقدونيون تشويه التعديلات التشريعية التي وردت في الاتفاق بين الحكومة المقدونية والالبان، والتي اقترحها رئيس الوزراء ليوبكو جورجيفسكي يوم الاثنين الماضي. وقال «يجب أن يعرفوا أنه إذا تغيرت نقطة واحدة في اتفاق السلام فلن يكون للاتفاق وجود في نظر جيش التحرير الوطني». وفي هذه الاثناء يبدو معظم النواب المقدونيين السلافيين غير راضين عن الاتفاق الذي يعتقدون أنهم أرغموا على قبوله. وقد حذر فيليب بتروفسكي من الحزب القومي الحاكم من أن قرار البرلمان أمس الاول. يعد خطوة أولى تعقبها مناقشات حول التعديلات الدستورية ستكون «مجالا مفتوحا للبعض وحقل الغام للبعض الاخر».أ.ف.ب
