شدد الرئيس الايراني محمد خاتمي على رفض بلاده لأي تدخل اجنبي في علاقات الدول المطلة على بحر قزوين او اي «عسكرة» له، فيما طرحت ايران واوزبكستان ضرورة تناول الازمة الافغانية بشكل جديد، لتطويق كونها مركزا لتهريب المخدرات ووكرا للارهاب الدولي. وقال خاتمي مساء الخميس لوزير الامن الاذربيجاني ناميغ عباسوف «يجب على الدول المشاطئة لبحر قزوين ان تضع اسسا افضل لامنها وازدهارها من دون اللجوء الى اي تدخل اجنبي». وانتقدت ايران عدة مرات «التدخلات الامريكية» في المنطقة متهمة اياها بمحاولة «عزل» ايران. واضافت الاذاعة ان خاتمي شدد على «دعوة ايران الى تجنيب هذا البحر المغلق (قزوين) اي عسكرة». وكانت ايران احتجت اواخر اغسطس على مجيء طائرات مطاردة تركية من طراز اف-16 الى باكو. واضاف ان بحر قزوين الذي يحتوي مخزونا نفطيا ضخما «ملك لجميع» الدول المطلة عليه وهي ايران وروسيا واذربيجان وكازاخستان وتركمانستان. كما «اعرب (خاتمي) عن ارتياحه» بخصوص الزيارة الرسمية التي سيجريها الرئيس الاذربيجاني حيدر علييف الى طهران في 17 سبتمبر. غير انه لم يشر الى التوتر الذي شاب مؤخرا العلاقات بن البلدين المتاخمين حيث اتخذت الازمة حجما كبيرا في يوليو بعد ان ارغمت البحرية الايرانية سفينتي تنقيب بريطانيتين تابعتين لشركة «بريتيش بتروليوم» تعملان لحساب اذربيجان على العودة ادراجهما في منطقة متنازع عليها في بحر قزوين. من جهة ثانية دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ونظيره الاوزبكي عبد العزيز كاملوف الاسرة الدولية الى مقاربة اكثر «جدية» من اجل انهاء النزاع في افغانستان وفق ما اعلنت امس الجمعة وزارة الخارجية الاوزبكية. وقال الناطق باسم الوزارة باخضر عمروف انه خلال محادثاتهما «شدد خرازي وكاملوف على ضرورة مقاربة اكثر جدية» للحرب الاهلية الدائرة رحاها في افغانستان. واكد المتحدث ان الطرفين اعتبرا «مع الاسف ان ليس هناك مقاربة جدية وفعالة من اجل تسوية الوضع (في افغانستان)». واضاف عمروف ان الوزيرين لاحظا ان افغانستان باتت مركزا نشيطا للارهاب العالمي وتهريب المخدرات. يذكر ان ايران واوزبكستان التي تملك اكبر جيش في المنطقة، هما بلدان مجاوران لافغانستان.أ.ف.ب