دعا العراق أمس ايران الى الكف عن «الاعمال الارهابية» التي تنفذها ضده معتبرا ان هذه السياسة تخدم مصالح الولايات المتحدة واسرائيل في المنطقة. ودعت صحيفة «الثورة» العراقية أمس في الذكرى الحادية والعشرين لاندلاع الحرب العراقية الايرانية «الحكام الايرانيين الى وقف تصدير الأزمات الداخلية الى العراق وكف الاذى عنه». وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان «الاجدر بحكام ايران ان يعيدوا النظر بسياسة تصدير الازمات الداخلية التي ثبت اخفاقها طيلة العقدين الماضيين وان يكرسوا جهودهم لمعالجة الاوضاع الداخلية المتردية للشعب الايراني، وحسم الصراعات المتفاقمة بين رموز النظام وعناصره الرسمية، وكف يد الاذى عن العراق». واضافت ان «السلطات الايرانية تأبى الا الاستمرار في سياستها الارهابية العدوانية قصيرة النظر تجاه العراق، ويبدو ان حلول الذكرى 21 لبدء العدوان الايراني على العراق اثار شجون المسئولين الرسميين في ايران ودفعهم الى معاودة محاولاتهم الخائبة للنيل من الشعب العراقي الذي الحق بهم العار والهزيمة طيلة سنوات القادسية المجيدة (1980-1988)». وأوضحت الصحيفة ان «طهران تتوهم اذ تظن ان سياستها الرعناء تجاه العراق يمكن ان تنال منه او تحجم قدرته على الصمود والتصدي ومواصلة مسيرته النهضوية الحضارية الشاملة في ظل ظروف الحصار الظالم المفروض عليه». ورأت الصحيفة ان «استمرار تبني السلطات الايرانية سياسة ارهاب الدولة ضد العراق لا يصب في نتائجه النهائية الا في خدمة المصالح الامريكية الصهيونية في المنطقة». واتهم العراق «السلطات الايرانية بالمسئولية» عن عملية تفجير عبوة في سوق وسط بغداد الثلاثاء اسفرت عن اصابة سبعة عراقيين بجروح ورفضت طهران هذه الاتهامات. وقتل 19 عراقيا وجرح ما لا يقل عن 119 في هجمات على العراق نسبتها بغداد الى طهران منذ بدء العام 2000، وفق احصاء اعدته وكالة فرانس برس استنادا الى بيانات رسمية عراقية. وبعد قرابة 13 عاما على انتهاء الحرب الدموية بينهما ما زالت عملية التطبيع هشة بسبب تحركات المعارضة في كلا البلدين للبلد الآخر. وبينما يستقبل العراق حركة مجاهدي خلق تؤوي ايران المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. ويتبنى المجاهدون دوريا العمليات المسلحة في ايران. أ.ف.ب