وجهت مصادر اعلامية سورية رسمية امس انتقادات لاذعة للنائب المعارض رياض سيف غداة اعتقاله واتهمته باستخدام المنتديات منابر للذم وتشويه الاخرين، واعتبرت توقيفه تحذيرا للمحرضين على الدولة، فيما ندد المعارضون باعتقاله وطالبوا بإطلاقه. وقالت الثورة إن «رياض سيف وبعض الذين يشاركون في المنتديات يستغلون منابرها من أجل توجيه القدح والذم للاخرين واستخدام الشتائم ضدهم خلافاً لما يستوجبه الحوار الديمقراطي البناء». وكان رياض سيف قد اعتقل الخميس بعد يوم واحد من استئنافه منتداه للحوار الوطني الديمقراطي. وقالت الثورة أنه «من الواضح أن موجة التحريض التي يشنها سيف وأمثاله ضد مؤسسات الدولة هي تعويق مقصود لعملية الحوار الوطني بآفاقها الرحبة». وأضافت الصحيفة مستنتجة أنه «من الطبيعي أن يجد من يقوم أو يساهم في شن حملات التحريض ضد الدولة ومؤسساتها بغية التشويش على مسيرة التحديث والتطوير .. أن يجد نفسه بمواجهة القوانين المرعية، وفق مرجعية القضاء». وكانت وكالة الانباء العربية السورية (سانا) قد قالت في وقت متأخر الخميس إن قاضي التحقيق الاول في دمشق أصدر «مذكرة توقيف بحق رياض سيف بسبب اتهامه بارتكاب جرائم مخالفة للقانون وذلك بعد استكمال التحقيقات الجارية معه». واتهمت الصحيفة سيف وهو معارض معروف لحزب البعث الحاكم اوقف مساء الخميس بمحاولة «تعويق عملية التنمية الشاملة في المجالات كافة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» اي سياسة الرئيس السوري بشار الاسد. من جهة ثانية رأت المعارضة ان اعتقال سيف جزء من مسلسل معد بدقة لاسكات المعارضة. وفي تصريح لفرانس برس اعلن عبد العظيم وهو المحامي والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي «يأتي اعتقال سيف ضربة اخرى جديدة من مسلسل اعد بتخطيط دقيق موجه ضد المعارضة الوطنية الديمقراطية والرأي الآخر». واضاف ان «الهدف من حملة الاعتقالات اسكات الرأي الآخر». واضاف ان اعتقال سيف بعد ان عقد منتدى للحوار السياسي في منزله بدون تصريح رسمي «مخالف لنص المادة 66 من الدستور لانه يتمتع بحصانة برلمانية». واكد المحامي ان «مسالة عقد منتدى للتعبير عن الراي لا يشكل جرما مشهودا يبرر رفع الحصانة في غياب المجلس». واضاف ان «المعارضة الوطنية مصممة على الاستمرار في العمل السياسي الفعلي وبالاسلوب الديموقراطي من اجل الاصلاح والتغيير والانتقال بسوريا من النهج الاستبدادي الشمولي الى النهج الوطني الديموقراطي والى دولة الحق والقانون». ويشكل سيف ثالث ركن من اركان المعارضة يتم اعتقاله في اقل من شهر. وكانت الشرطة اوقفت نائب المعارضة المستقل مأمون الحمصي في 9 اغسطس والقيادي الشيوعي السابق رياض الترك في الاول من سبتمبر. وقد طالب سيف والحمصي بالغاء حال الطوارئ المعلنة منذ العام 1963 بعد استلام حزب البعث زمام الحكم وانتقدا الفساد.الوكالات
