أعلن وزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز الذي بدا متفائلاً بحذر عن سلسلة لقاءات منفصلة ستجمعه الأسبوع المقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الشرق الأوسط، أكدت السلطة الفلسطينية انها مرهونة بنجاح اللقاء الأول وسط تشكيك واشنطن في امكانية هذا النجاح في وقت أكدت القاهرة اللقاء السري السابعة بين بيريز وأسامة الباز مشددة على ضرورة عقد اجتماع بين عرفات والرئيس الأمريكي جورج بوش. وتحدث بيريز لـ«رويترز» بعد عشاء عمل مع وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجييرو عشية الاجتماع السنوي لمنتدي امبروسيتي الذي يستمر ثلاثة أيام بشأن المسائل السياسية والاقتصادية العالمية. وقال بيريز «سأبلغه انني قادم ولدي نية حقة للبحث عن مخرج». واضاف قوله «سأبلغه انه يجب علينا ان نجلس معا ونبحث عن كيفية احلال هدنة بالمعنى الحقيقي للكلمة». واضاف انه سيخبر عرفات ان انهاء 11 شهرا من العنف بين الجانبين يجب ان ينظر اليه على انه مجرد البداية لعملية من عدة خطوات. وقال «الغرض من الاجتماع ليس مجرد وقف اطلاق النار. فوقف اطلاق النار هو خطوة افتتاحية سيعقبها التنفيذ الكامل لتقرير ميتشل». وقال بيريس »الشكوك عميقة والغضب شديد والوضع متوتر. ولا تساورني اي اوهام واعرف انها بداية بالغة الصعوبة ولا تلقى دعما كافيا وهو ضروري». واضاف قوله «لا احد منا امامه بديل اخر. فالارهاب سيء للفلسطينيين وليس لنا وحدنا فهم يعانون بسبب الارهاب وهم ايضا يخسرون ارواحا كما نخسر وهو في تقديري امر لا داعي له على الاطلاق ويمكن انقاذ الارواح وتجنب الضرر ويمكننا تحقيق ذلك بطريق مختلف». وقال بيريز للصحفيين قبل عشاء العمل مع روجييرو ان اجتماع الاسبوع المقبل مع عرفات سيكون الاول من ثلاثة لقاءات. واضاف ان الاجتماع سيعقد في الشرق الاوسط لان مثل هذه المحادثات يسهل عقدها «قرب الوطن». وقال مسئولون فلسطينيون في وقت سابق هذا الاسبوع ان منتجع طابا في مصر ومعبر اريز بين غزة واسرائيل مكانان محتملان لعقد الاجتماع. ويقوم الاتحاد الاوروبي بدور محوري في محاولة ترتيب عقد اجتماع بين عرفات وبيريس لكن وزارة الخارحية الامريكية قالت يوم الخميس ان وزير الخارجية كولن باول تحدث الى الرجلين يوم الاربعاء بشأن احتمالات عقد لقاء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان باول بحث معهما «كيف يمكن جعل الاجتماع مثمرا ومفيدا وكيف نعود الى طريق يمكن من خلاله ان نرى الطرفين يتخذان خطوات ضد العنف». ولكن مسئولين اميركيين خففوا مع ذلك من تفاؤل بيريز حول الجدول الزمني لهذه اللقاءات مشيرين الى ان الفلسطينيين وضعوا شروطا مسبقة وقاسية لعقد هذه اللقاءات. وقال مسئول فضل عدم الكشف عن هويته ان «بيريز قد يكون تكلم بشكل سابق لاوانه نوعا ما». وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لـ«فرانس برس» أمس من المقرر ان تجري سلسلة لقاءات بين الرئيس عرفات وبيريز لكن هذا يتوقف على نجاح اللقاء الاول، مؤكدا انه «من المهم اختبار جدية الحكومة الاسرائيلية وهل سيكون بيريز مخولا ثم هل سيحترم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نتائج هذه اللقاءات». واضاف «اذا تم ذلك سيؤدي الى استمرار اللقاءات». وقالت مصادر فلسطينية رسمية انه «من الممكن عقد الاجتماع الاول بين الرئيس عرفات وبيريز الاسبوع المقبل في المنطقة وقد يكون قرب معبر بيت حانون (ايريز) أو في مدينة طابا (المصرية)». واشارت المصادر ذاتها الى انه «اذا تحققت نتائج سيصار على الاغلب الى اجتماع اخر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر في العشرين من الشهر الجاري» في نيويورك. وشدد ابو ردينة على ضرورة «الاعداد الجيد لهذه اللقاءات التي تتم بمعرفة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل تحقيق نتائج»، مشيرا الى انه سيتم الاحد المقبل «ابلاغ خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي حول تحديد مكان وزمان اللقاءات المرتقبة وذلك بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب» الذي يعقد الأحد في القاهرة. إلى ذلك بررت مصر لقاء سريا جرى مؤخرا بين اسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك، ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، مؤكدة انه يخدم القضية الفلسطينية. وردا على اسئلة الصحافيين حول المعلومات التي افادت ان الباز التقى بيريز سرا الجمعة في قبرص قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان «الاتصالات التى أجراها الدكتور الباز هى جزء من الاتصالات المصرية مع مختلف الاطراف بهدف تأكيد الوصول الى استئناف المفاوضات على الاسس المتفق عليها وصولا الى التسوية النهائية وتحقيق السلام الشامل والدائم». واضاف الوزير المصري ان «العلاقات المصرية مع اسرائيل ليست بهدف المحبة والصداقة بل بهدف استخدام هذه القناة الدبلوماسية لخدمة القضية الفلسطينية والعالم العربى والعمل على دفع عملية السلام». وقال ان «هذه الاتصالات تتم بمعرفة الجانب الفلسطينى وبرضاه وبموافقته علما بأنه ليس لأحد فيتو على الاتصالات التى تجريها مصر». وأكد ماهر في هذه الأثناء أهمية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي جورج بوش والرئيس الفلسطيني.. ولم يستبعد وجود مساع عربية من أجل اتمام ذلك. وقال ماهر في مقابلة تلفزيونية «نحن نرى انه من المهم لجهود الولايات المتحدة ولحسن تفهم الادارة الأمريكية الجديدة للموقف أن يتم مثل هذا اللقاء.
السلطة: سلسلة لقاءات لعرفات وبيريز شرط نجاح الأول، ماهر يؤكد «اللقاء السري» ويدعو لاجتماع الرئيسين الأمريكي والفلسطيني
