اكد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان الجامعة العربية ستمضي قدما على طريق تنفيذ فكرة الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حماية السكان المدنيين في زمن الحرب، وذلك في ضوء الانتهاكات المتكررة والصارخة التي تتعرض لها احكام هذه الاتفاقية نتيجة الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال موسى في حديث لراديو «اوريون» الفرنسي امس ان الجامعة العربية ومنظمات غير حكومية عديدة اضافة الى الامم المتحدة وعدد من وكالاتها المتخصصة تمتلك ادلة كثيرة على الانتهاكات الرهيبة واللا انسانية التي ترتكبها السلطات الاسرائيلية منذ سنوات في حق المدنيين الفلسطينيين وضد ممتلكاتهم وحرياتهم الاساسية والتي تشكل خرقا فاضحا لاتفاقية جنيف الرابعة. وأوضح ان فكرة عقد هذا المؤتمر مطروحة منذ فترة بسبب الاوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في الاراضي المحتلة خاصة منذ بداية الانتفاضة والقمع الوحشي الذي تمارسه اسرائيل في حق المدنيين وما تتعرض له حرياتهم وحقوقهم الاساسية من انتهاكات يومية وهو ما حدا بالجامعة الى اعادة تحريك فكرة الدعوة لهذا المؤتمر للدفاع عن السكان الفلسطينيين بعد ان فشلت المساعي لارسال مراقبين دوليين الى الاراضي المحتلة لحمايتهم ومراقبة تطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وردا على سؤال حول انسحاب الولايات المتحدة من مؤتمر دوربان احتجاجا على ادانة المنتدى غير الحكومي للممارسات الاسرائيلية قال موسى ان الخطوة الامريكية لم يكن لها اي مبرر وان جهات امريكية عدة اعربت عن استغرابها وعن اسفها لهذا الموقف من دولة مؤثرة في الدفاع عن حقوق الانسان والحريات كالولايات المتحدة. ونفى موسى ما تردد من ان تكون المجموعة العربية في المؤتمر قايضت للتراجع عن اصرارها تضمين البيان الختامي اشارة تساوي الصهيونية او تقاربها بالعنصرية مقابل تأييد الدول المعارضة لهذه الاشارة لعقد مؤتمر دولي حول تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة. واكد موسى ان الجامعة لم تكن في اي وقت مضى اكثر تصميما على عقد المؤتمر كما هي عليه الان وان محاولات عديدة سابقة لعقده قد اصابها الفشل بسبب الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والتي وصلت الى حد التهديد بالانسحاب من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في حال انعقاده.