وصف سليمان عواد مساعد وزير الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف رئيس الوفد المصرى الحالى المشارك فى المؤتمر الدولى الثالث لمناهضة العنصرية بأنه من أصعب مؤتمرات الأمم المتحدة التى بدأت بقمة البيئة فى ريودى جانيرو عام 1992. واوضح أن البنود التى وضعت بين أقواس فى الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر دوربان والتى تعنى اعتراض بعض الأطراف عليها كانت أكثر من نصف البنود بالاضافة الى مطالبة دول افريقيا جنوب الصحراء بالتعويض العادل عن ممارسات الحقبة الاستعمارية وتجارة العبيد . وأضاف السفير عواد فى حديث لراديو القاهرة عبر الهاتف من دوربان أن دول الاتحاد الأوروبى والغرب بصفة عامة بما فيها اليابان وكندا واستراليا ونيوزيلندا يرون أن المؤتمر لايمثل محفلا مناسبا للتطرق لادانة الممارسات الاسرائيلية، قائلين أن قضية الشرق الأوسط لن تحل فى ديربان بينما لم تكن المجموعة العربية ومجموعة منظمة المؤتمر الاسلامى تعمد الى الادانة لأن هناك 25 قرارا فى الأمم المتحدة حول ادانة الممارسات الاسرائيلية. وردا على سؤال عما تحقق للمجموعة العربية والاسلامية من هذا المؤتمر قال السفير عواد «انه تحقق الكثير حيث لاينبغى أن نركز فقط على الاعلان الختامى وبرنامج العمل الذى سيصدر فى ختام المؤتمر الذى تنتهى فعالياته امس الجمعة عندما ننجح فى بناء توافق الأراء حول النقاط الخلافية المتبقية». واشار الى أن المؤتمر حقق هدفا كبيرا للمجموعة العربية بوجه عام والقضية الفلسطينية بوجه خاص حتى قبل أن ينعقد حيث صاحبت دورته التحضيرية فى جنيف ضجة اعلامية كبيرة تحدثت عن الموضوعات الخلافية المطروحة أمامه ومنها موضوع الشرق الأوسط والأراضى الفلسطينية المحتلة والممارسات الاسرائيلية . وأوضح أن هذا الزخم الاعلامى الذى صاحب العملية التحضيرية قام بتسليط الضوء على ما يتعرض له الشعب الفلسطينى من تقتيل وتعذيب وحصار وتجويع وعلى التدهور الحادث فى الموقف حتى قبل انعقاد المؤتمر .أ.ش.أ