قصفت دبابات الاحتلال امس منطقة خانيونس بقطاع غزة واقتحمت مخيم العروب في الضفة الغربية وسط كشف الجيش الاسرائيلي هوية قتيلي الهجوم الثأري لحركة فتح وهما ضابط وضابطة، وسط انتقاد امريكي خجول لسياسة الاغتيالات التي تتبعها حكومة الارهابي ارييل شارون وهو ما دفع الفلسطينيين لتوجيه هجماتهم باتجاه الاحياء الاستيطانية في القدس ما اسفر عن اصابة اسرائيلية. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر امس منازل المواطنين في المشروع النمساوي غرب خانيونس بالمدافع والاسلحة الثقيلة. واطلقت الدبابات عدة قذائف صوب المنازل وفتحت تلك القوات المتمركزة داخل مستوطنة نفية ديكاليم وعلى حدودها وفي ابراج المراقبة نيران اسلحتها من العيار الثقيل صوب المنازل في المشروع. من جهة اخرى اقتحمت قوات الاحتلال بعد منتصف الليلة قبل الماضية مخيم العروب بمدينة الخليل. وفتحت تلك القوات نيران اسلحتها صوب منازل المواطنين في المخيم وبشكل عشوائي كما اقتحمت عددا من المنازل في المخيم وعبثت بمحتوياتها واتلفت العديد من اثاثها. وفي هذه الاثناء فتح الفلسطينيون جبهة جديدة في الصراع الدائر بينهم وبين الاسرائيليين منذ أحد عشر شهرا بإطلاقهم النار على حي بيسجات-زيف في شمال القدس. ونقل راديو إسرائيل عن الشرطة الاسرائيلية قولها إن المهاجمين أتوا على ما يبدو من القرى الفلسطينية القريبة. وقال التقرير إن الاعيرة النارية أحدثت أضرارا في إحدى الشقق السكنية إلا أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. وأصيبت امرأة إسرائيلية بحروق طفيفة عندما ألقى مجهولون قنبلة حارقة على سيارتها وهي تقودها قرب جيفات-زيف. وكشف ناطق عسكري اسرائيلي النقاب عن هوية الجندي والمجندة الاسرائيليين اللذين قتلا الليلة قبل الماضية برصاص مجموعة فدائية فلسطينية قرب بلدة باقة الغربية داخل فلسطين المحتلة من عام 1948 ردا على اغتيال اسرائيل لاثنين من نشطاء الانتفاضة الفلسطينية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية واصابة اثنين اخرين بجروح مختلفة. ونقل راديو اسرائيل صباح امس عن الناطق العسكري قوله ان الجندي القتيل هو ضابط برتبة ملازم يدعى ايرزو حوفي والمجندة هي ايضا ضابطة تدعى ليمورا فينسا. وكانت كتائب شهداء القدس التابعة لحركة فتح الفلسطينية تبنت عملية قتل الجندي والمجندة. ومن جهة اخرى قال راديو اسرائيل ان المجموعات الفلسطينية المسلحة القت خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ثلاث قنابل يدوية و 19 قنبلة مضادة للدروع على عدة مواقع عسكرية اسرائيلية بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة وعلى مستوطنات نيفيه دكاليم ونتساريم وغوش قطيف بقطاع غزة دون ان يفصح الناطق عن حجم الخسائر الناجمة عن ذلك.وشارك اكثر من الفي شخص فلسطيني امس في تشييع الشهيدين عمر صبح ومصطفى العنبص اللذين اغتيلا في هجوم شنته مروحيات اسرائيلية امس الاول على مدينة طولكرم في شمال غرب الضفة الغربية. وحمل الشهيدان اللذان لفا بالعلم الفلسطيني على الاكتاف من مستشفى «الشهيد ثابت ثابت» مرورا بمركز المدينة قبل ان يواريا الثرى وسط دعوات بالانتقام وزخات من الرصاص اطلقها مسلحون. وقالت وزارة الخارجية الامريكية من جهتها ان عملية القتل المستهدف التي نفذتها إسرائيل ضد اثنين من الفلسطينيين «لا تساعد» الجهود الرامية إلى إنهاء العنف الذي يعصف بالشرق الاوسط منذ 11 شهرا. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية «هذه الهجمات لا تساعد الجهود الرامية إلى استئناف الحوار المباشر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. إنها لا تساعد في الجهود التي تبذل لوقف العنف والارهاب ولا تساعد في استئناف عملية سياسية يمكن أن تستند على بناء الثقة وتطبيق توصيات لجنة ميتشيل بكافة بنودها». وفي المقابل أكد مروان البرغوثى أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مجددا ان عمليات الاغتيال التى تقوم بها حكومة ارييل شارون ضد أبناء الشعب الفلسطينى وقياداته لن تثنيه عن النضال والمقاومة لاسترداد حقوقه المغتصبة. وقال البرغوثى فى حديث أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من رام الله ان اسرائيل دفعت بالمزيد من آلياتها العسكرية الى الأراضى الفلسطينية وخاصة القدس الشريف مشيرا الى أن المشهد يبدو وكأن اسرائيل تعيد احتلال المدينة المقدسة. وشدد على أن الأمن لن يتحقق للاسرائيليين بالعنف الذى يمارس ضد الشعب الفلسطينى بل بالسلام العادل والشامل مشيرا الى أن اسرائيل منذ بدء الانتفاضة اغتالت 64 من قيادات المقاومة الفلسطينية. الوكالات
