دعا الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله امس الخميس الشعوب العربية الى احياء الذكرى الاولى للانتفاضة الفلسطينية بمسيرات ضخمة في كل انحاء الوطن العربي. وقال نصر الله في الجلسة الافتتاحية لاجتماع تحضيري عقد في بيروت من اجل احياء الذكرى الاولى للانتفاضة في 28 سبتمبر الجاري «يجب ان نحضر بشكل اكيد ليكون يوم 28 سبتمبر يوما للامة ويوما على مستوى الامة. يجب ان يشاهد شعبنا في فلسطين في مثل هذا اليوم المسيرات الضخمة في كل العواصم العربية والاسلامية». واضاف «نحن في لبنان مصممون ان نحيي هذا اليوم بما يليق بعظمته وتاريخيته.. كما اننا مستمرون بتحمل مسئولياتنا المباشرة (في دعم الانتفاضة) بالرغم من كل الضغوط والارهاب والتهويل بالحرب على لبنان وسوريا وطبول الحرب التي تقرع على طول الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني لا ترهبنا ولا تخيفنا». وقال نصر الله «ان الحرب هي مغامرة اسرائيلية والتهويل بالحرب لا يجب ان يوتر اعصابنا وتفكيرنا وان الصهاينة يملكون كل ادوات الحرب ولكنهم لا يملكون ارادة الحرب خشية من عواقبها. وان كان لا بد من الحرب لحسم مصير هذه المنطقة فلتكن ونحن واثقون من نتائجها». ووصف ما تفعله اسرائيل في الاراضي الفلسطينية بالمجازر قائلا «كل يوم تقتل اسرائيل عددا من افراد الشعب الفلسطيني واذا جمعت عمليات القتل الافرادية تصبح مجازر وصولا الى الاغتيال المدبر للقادة الميدانيين من كل الفصائل الجهادية واخرها اغتيال الشهيد الكبير الاخ ابو علي مصطفى» زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وتساءل نصر الله «هل يجوز ان يمر كل هذا القتل وهذا الاغتيال دون عقاب ولا اتحدث هنا عن انتقام. اتحدث هنا عن العقاب الذي يحمي بقية الاحياء وعن سياسة الردع التي تحمي هذا الشعب وكوادر هذه الانتفاضة وقادة هذه المقاومة». واضاف «نحن معنيون جميعا بايجاد جو ومناخ وارادة شعبية.. وسياسة ردع يمكن ان يتبعها الفلسطينيون وليس الفلسطينيون وحدهم بل كل العرب وكل المسلمين. ما هي سياسة الردع التي توقف هذا الشلال الهادر من دماء الفلسطينيين الذي نشاهده كل يوم... في المنطقة او على امتداد العالم كله يجب ان تكون هناك سياسة ردع وعقاب من هذا النوع». واعلن نصر الله ان اجتماعات اللقاء الذي يحضره نحو 50 شخصية عربية واسلامية ستكون مغلقة. وتحدث في اللقاء مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري فقال «ان اليهود بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم طامعون بالمسجد الاقصى المبارك فأخذوا يصرون بان السيادة على المسجد الاقصى يجب ان تكون سيادة اسرائيلية وبدأوا بالمطالبة حاليا بجزء من الاقصى لتحويله الى كنيس يهودي وذلك ليكملوا مخططاتهم العدوانية في المستقبل بهدم الاقصى وبناء هيكل سليمان المزعوم على انقاضه».واضاف «ان المسجد الاقصى هو خط احمر بل هو خط دموي لا نسمح بتجاوزه». واستعرض صبري نتائج القمع الاسرائيلي للانتفاضة قائلا «تجاوز عدد الشهداء حتى الان السبعمئة شهيد من الشيوخ والنساء والاطفال.. وتجاوز عدد الجرحى حتى الان الاربعين الف جريح وان عددا منهم اصبح معاقا حركيا. وهناك الالاف من المنازل قد هدمت نتيجة القصف الصاروخي الاسرائيلي العشوائي». واكد «ان وجودنا في فلسطين هو بقرار الهي رباني واننا مرابطون في هذه الديار المباركة المقدسة المطهرة ولا مجال للتنازل عن حقنا الايماني الديني مهما بلغت التضحيات ولن نستسلم للبطش الاسرائيلي ولا للغطرسة الامريكية». ورأى الوزير اللبناني السابق ميشال ادة الذي مثل الرئيس اميل لحود في اللقاء ان ارييل شارون كجميع من سبقوه في رئاسة وزراء اسرائيل «لا يريد لا سلما ولا مفاوضات الا بعد انجاز قتل الشعب الفلسطيني وفرض الاستسلام عليه وعلى سائر العرب. شارون كجميع سالفيه الذين سقطوا في امتحان المقاومة العسير في لبنان سوف يسقط في امتحان الانتفاضة المباركة الاشد عسرا». واضاف ادة «لقد دقت ساعة الحقيقة بالنسبة لاسرائيل وبالتوقيت الفلسطيني هذه المرة فاما ان تتخلى عن طابعها الصهيوني العنصري التوسعي العدواني واما ان تتابع انحدارها المتسارع الى تفجرها وانتحارها». ومضى قائلا «اما البعض من الاشقاء العرب المستمرين بالتطبيع مع الكيان الصهيوني افلم يدركوا بعد سنة من توهج الانتفاضة استماتة حكام اسرائيل لوأدها بكل اشكال المذابح والقتل والاغتيال والتدمير. اولم يدركوا بعد ان استمرارهم بالتطبيع وبالعلاقات مع هذا الكيان العنصري البربري انما يكونون به عونا له علينا جميعا لانجاز ما عجز بعد عن انجازه». رويترز
