قال المشرعون في مجلس الشيوخ الامريكي الاربعاء أنهم غير مقتنعين بصحة العدد الذي ذكره الرئيس جورج دبليو بوش حول سلالات الخلايا الجذعية الموجودة حاليا في المعامل والتي تصلح للاغراض العلاجية ولا بالقيود التي وضعها على التمويل الفيدرالي للابحاث الرامية إلى استنباط سلالات جديدة مأخوذة من الاجنة البشرية. إلا أن مندوب الادارة بشأن خلايا الجذع وهو وزير الصحة والخدمات الانسانية تومي تومسون دافع في شهادته أمام لجنة القضايا الصحية بمجلس الشيوخ عن موقف بوش الذي حدده في كلمته في التاسع من أغسطس. ولكن تومسون أقر مع ذلك بأن كثيرا من سلالات خلايا الجذع الموجودة حاليا قد لا تكون صالحة للبحث المنهجي القادر على التحرك نحو أمل جديد للتغلب على أمراض الانسان المستعصية على العلاج حتى الآن. وأكد تومسون على العدد الذي ذكره بوش لسلالات خلايا الجذع المعروفة في العالم وعددها 64 سلالة والتي قال الرئيس انه سيسمح بالتمويل الفدرالي لابحاثها، ولكن مع حظر تمويل أي سلالات جديدة تستخرج من خلايا الاجنة البشرية. وقال تومسون في شهادته أمام أعضاء مجلس الشيوخ المتشككين «إن هناك سؤالا هاما ومطروحا وهو الكيفية التي يمكن بها للباحثين استخدام سلالات خلايا الجذع هذه، والتي لا يزال بعضها في أبكر مراحل نموها، في الابحاث المعملية، وإنني أشجع العلماء على بدء البحث عن إجابة له في أسرع وقت ممكن». وأضاف قائلا إن «السؤال حول كيفية تحديد نوعية أو جدوى أي سلالة هو سؤال بدون إجابة حتى الان»، وطالب العلماء بالسعي للحصول على منح فدرالية للمساعدة في إيجاد إجابات واضحة. ويعتقد بأن خلايا الجذع الجنينية لها إمكانيات كبيرة في علاج أمراض الانسان لقدرتها على الانقسام والتحول إلى خلايا شابة في أي مكان تزرع فيه في الجسم، مثل القلب المريض أو الجهاز العصبي والمخ. ويمكن لهذه الخلايا التحول لاداء حوالي 260 وظيفة مختلفة في الجسم. إلا إن الابحاث الخاصة بهذا الموضوع تثير جدلا كبيرا لانه يتعين للقيام بها تدمير أجنة بشرية للحصول على خلايا منها. وشكك أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون والجمهوريون في تقييم تومسون لعدد سلالات خلايا الجذع الموجودة حاليا في المعامل وهو 64 سلالة. وقال السناتور الجمهوري أرلين سبيكتر أنه يعتقد بأن عدد تلك السلالات هو في الواقع أقل من نصف ذلك العدد. وأضاف أنه ستكون هناك حاجة إلى 200 سلالة على الاقل من خلايا الجذع لاجراء أبحاث لاستخلاص أدوية محتملة لعلاج الامراض التي تصيب الانسان بدءا من أمراض القلب وإصابات الحبل الشوكي إلى مرض الزهايمر الذي يصيب خلايا المخ ليحصد من تمكن من الناس من الافلات حتى سن متقدمة من الامراض القاتلة الاخرى. وقال سبيكتر انه قد يساند تشريعا لتقديم المزيد من التمويل الفدرالي «إذا ما اتضح أن لدينا عددا غير كاف من سلالات الخلايا، وأيضا إذا ما اتضح أن الهدف العلاجي لا يمكن تحقيقه بهذه السلالات لانها غير نقية». د.ب.ا