خص الرئيس الامريكي جورج بوش نظيره وصديقه المكسيكي فينسنت فوكس بأول مأدبة رسمية في البيت الابيض تخللتها الالعاب النارية واغاني الاوبرا، في حفل اجتمع الزعيمان على دفئه العائلي، لكنه الدفئ الذي لن يجدي امام ازمات اقتصادية تحاصر الجانبين. وظهر الزعيمان بلباس الحفل الرسمي فيما زوجتاهما الامريكية لورا والمكسيكية مارتا ساهاجو ترتديان فستاني سهرة. حضر المأدبة التي برز على موائدها الفلفل الحار ولحم الثور البري الامريكي «البيسون» وتضمنت عرضا للالعاب النارية نحو 130 من الشخصيات السياسية والفنية والرياضية البارزة. كان بوش ممسكا بيد سيدة امريكا الاولى التي كانت ترتدي فستان سهرة احمر لدى استقبال ضيوفهما في البهو الشمالي للبيت الابيض. وعندما وصل الضيفان المكسيكيان تبادلا القبلات مع بوش وزوجته ووقف الجميع لالتقاط الصور قبل ان يتقدموا الى الداخل. وقبل بدء المأدبة وقف بوش على منصة في قاعة الطعام الرسمية تحت صورة للرئيس الامريكي الراحل ابراهام لينكولن ورحب بضيفه قائلا «انا ولورا نرحب بكما في الولايات المتحدة وفي البيت الابيض». واضاف بوش الذي دأب على الاشارة الى التشابه بينه وبين فوكس «هذا ليس عشاء رسميا فقط بل انه اشبه بتجمع عائلي». واردف قائلا «اهم الروابط بين بلدكم وبلدنا يا سيادة الرئيس تمتد الى ما وراء الاقتصاد والسياسة والجغرافيا. انها روابط التراث والثقافة والاسرة». اما فوكس فأبدى امتنانه لهذا الجو «الشديد الدفء والبالغ الود». وبعد المأدبة توجه الضيوف الى القاعة الشرقية للاستماع لمغنية الاوبرا دون أوبشو التي تغنت بألحان نسجها موسيقيون أمريكيون ومكسيكيون. ومع ذلك فإن الزيارة الرسمية التي يقوم بها فوكس للولايات المتحدة فقدت حتى قبل وصوله إلى واشنطن بعض البريق الذي كان الرئيسان يأملان أن يكون لها عندما أعلن عنها لأول مرة قبل عدة شهور. فقد توقف النمو الاقتصادي للمكسيك بشكل ما بسبب تباطؤ الاقتصاد الامريكي، كما توقفت المفاوضات بشأن تشكيل لجنة أمريكية ـ مكسيكية للتوصل إلى اتفاق واسع النطاق بشأن الهجرة بسبب المعارضة داخل الولايات المتحدة للسماح للمكسيكيين الذين لا يحملون وثائق بالحصول على وضع قانوني. الوكالات