قالت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان روسيا تستبعد امكانية التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الدفاع الصاروخي قبل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للولايات المتحدة في نوفمبر. وقال اوليج تشيرنوف نائب امين مجلس الامن الروسي للصحيفة ان روسيا ترى ان القمة المقررة بين بوتين والرئيس الامريكي جورج بوش في تكساس «مرحلة وسيطة» ستضع فقط اطارا للمفاوضات بشأن النظام الصاروخي وخفض الاسلحة الاستراتيجية. وقالت الصحيفة ان المسئول الروسي توقع ان تستمر المفاوضات ربما حتى سبتمبر عام 2002. ونقل عن تشيرنوف قوله انه ليس هناك فرصة للتوصل بحلول نوفمبر لاتفاق مقبول لدى الجانبين يحرر الولايات المتحدة من قيود معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ التي وقعت في عام 1972 مثلما يأمل بوش. وقال تشيرنوف في مقابلة في مقر مجلس الامن الروسي الذي لا يبعد كثيرا عن الكرملين «هذا مستحيل. حتى اذا كنا نبحث اليوم وفي هذه اللحظة هذا الامر باستفاضة فإنه يظل قضية معقدة». لكن تشيرنوف قال انه يمكن للولايات المتحدة ان تمضي قدما في اجراء تجارب محدودة وتطوير مسموح به بموجب المعاهدة لمدة عام اخر فيما يجري الجانبان محادثات. ونقل عن المسئول قوله «نقترح فقط تأجيل ذلك ولو لتجنب اتخاذ قررات متسرعة». وردا على تصريحات تشيرنوف قال مسئول كبير بالادارة الامريكية لصحيفة «واشنطن بوست» «اذا كانوا يعتقدون حقا اننا يمكننا ان ننتظر عاما مكتوفي الايدي فان ذلك سيكون من دواعي الدهشة». واضاف ان الولايات المتحدة لن توافق على تقييد التجارب على النظم المضادة للصواريخ الثابتة التي تسمح بها المعاهدة مثلما اقترحت روسيا. وقال «انهم يحبون ذلك لكنه لن يحدث» ويريد بوش الانسحاب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ من اجل بناء نظام دفاع صاروخي يدفع مخاطر «الدول المارقة» مثل ايران والعراق وكوريا الشمالية. وتعارض روسيا بشدة الغاء المعاهدة وتصفها بأنها اساس لعقود الحد من الاسلحة. غير ان موسكو حريصة على التفاوض على خفض مشترك للاسلحة. رويترز