رأت الصحف اللبنانية امس ان انتقاد المطارنة الموارنة «الوصاية السورية» على لبنان واستمرار وجود قوات سورية على ارضه، يناقض اجواء التهدئة التي اعقبت الازمة السياسية الاخيرة التي شهدها لبنان اثر حملة اعتقالات في اوساط المعارضة المسيحية المناهضة لسوريا. وتحت عنوان «المطارنة ـ 2: خرق مفاجيء للتهدئة باستئناف الهجوم على الوجود السوري» رأت صحيفة «السفير» «ان مجلس المطارنة الموارنة فتح الباب على مصراعيه من جديد امام مرحلة من التوتر السياسي في وقت توهم الكثيرون ان صفحة جديدة من التهدئة السياسية قد فتحت». من ناحيتها نقلت صحيفة «الكفاح العربي» عن «مصادر القصر الجمهوري» ان هذا النداء «يغلق ابواب» الحوار الذي فتحه لحود مع صفير ولقاء قرنة شهوان. وعنونت صحيفة «الشرق» «مجلس المطارنة يعاكس اجواء التهدئة: تشكيك بتطبيق الطائف وتحامل على سوريا».ورأت «الديار» ان البيان «اتسم بلهجة شديدة وعنيفة ضد الوجود السوري الذي حمله تبعة ما يحصل في لبنان مطالبا بانسحابه» مشيرة الى انه بذلك «اعاد التوتر السياسي الى نقطة الصفر والغى عمليا اجواء الوفاق التي حصلت في الفترة الاخيرة». من جانبها اتهمت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم الذين يهاجمون سوريا باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان بالتحرك بتوجيه من اسرائيل ومن اجل اضعاف سوريا. وقالت الصحيفة ان «اسرائيل رأس حربة المشروع الصهيوني غارقة منذ عام في الدم والة البطش والدمار وحرب الابادة وجنون شارون في هاوية العجز امام الانتفاضة الباسلة .. فلماذا لا تحرك اولئك الغارقين في اوهامهم للهجوم على سوريا باسم الحرية والديمقراطية وحتى حقوق الانسان؟». الوكالات