اغتالت مروحيات الاحتلال أمس ناشطين فلسطينيين من حركة فتح والجبهة الشعبية لكنها فشلت في اغتيال كادر كان هو المستهدف، حملت السلطة الفلسطينية حكومة ارييل شارون مسئولية هذا التصعيد وعواقبه في وقت توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة فتح بسلسلة عمليات استشهادية في معرض اعلان مسئوليتها عن عملية القدس الأخيرة وكشف هوية بطلها. وأكدت مصادر امنية فلسطينية ان مروحيات عسكرية اسرائيلية قامت أمس باغتيال ناشط من حركة فتح واخر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجرح خمسة فلسطينيين آخرين بينهم كادر في فتح قال الجيش الاسرائيلي انه كان المستهدف من الهجوم الذي نفذ في طولكرم شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان «مروحيات عسكرية اسرائيلية اطلقت ثلاثة صورايخ على سيارة مدنية كان بداخلها عمر صباح (26 عاما) وهو من نشطاء الجبهة الشعبية، ومصطفى عنبس (22 عاما) وهو من حركة فتح، مما ادى الى مقتلهما داخل منطقة مشمولة تماما بالحكم الذاتي»، بالقرب من مخيم نور شمس قريبا من مدينة طولكرم. واضافت المصادر ان الهجوم كان يستهدف رائد الكرمي احد نشطاء حركة فتح الذي اصيب إصابة طفيفة في عينه ونجح في الهروب من السيارة التي تعرضت لثلاثة صواريخ، فيما اصيب حازم خطاب الذي كان موجودا داخل السيارة اضافة الى ثلاثة من المارة. ووزع الناطق العسكري الاسرائيلي بيانا على الصحافيين اعلن فيه عن مهاجمة قوات الامن الاسرائيلية والجيش في عملية مشتركة رائد محمد الكرمي وآخرين من خليته. وقال بيان الجيش الاسرائيلي «ان رائد الكرمي من مواليد عام 1974 وهو من سكان مدينة طولكرم ويعمل في هذه الايام على تنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية ومنذ اكتوبر الماضي وهو يقوم بالمشاركة في اطلاق نار مما ادى الى اصابات وقتل مدنيين ومجنديين اسرائيليين» وعدد البيان تفاصيل العمليات التي شارك فيها رائد الكرمي واعطى اسماء الجرحى والقتلى الاسرائيليين الذين سقطوا كنتيجة لنشاطاته العسكرية. وحملت السلطة الفلسطينية أمس الحكومة الاسرائيلية مسئولية التصعيد العسكري والاستمرار في اعمال القتل والاغتيال وعمليات القصف. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «اننا نحمل حكومة اسرائيل مسئولية هذا العدوان والتصعيد العسكري والاستمرار في اعمال القتل والاغتيال الذي تواصله رغم الجهود الدولية المبذولة». من جهته قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي للصحافيين بغزة «هذه جريمة قتل بدم بارد وتمثل امتدادا لجرائم سابقة يقوم بها ويأمر بها شارون شخصيا وهي محاولة جديدة لافشال الوصول الى اي تسوية سياسية في هذه الفترة ولقاء الرئيس عرفات مع بيريز». واضاف شعث «هي محاولة لفرض الحل العسكري الذي لن يؤدي الا للمزيد من القتل والدمار ولا يستطيع شارون ان يوهن الانتفاضة بهذه الجرائم او يوهن عزيمة شعبنا في مقاومة العدوان». إلى ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس، مسئوليتها عن العملية الاستشهادية التى وقعت في القدس الثلاثاء. واكدت كتائب عز الدين القسام في بيان نشر على موقع للانترنت مقرب من حركة حماس ان «كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مجموعة الشهيد محيي الدين الشريف تعلن ان منفذ عملية القدس المجاهد البطل الشهيد القسامي الاستاذ رائد نبيل البرغوثي من قرية عابود قضاء رام الله» بالضفة الغربية. وقال البيان «ان الشهيد قام بعملية استشهادية في شارع الأنبياء في قلب القدس المحتلة مخترقا بذلك كل تحصينات العدو ومهشما وكاسرا لاسطورة اجهزة امنه التي تدعي النجاح تلو النجاح». وقال بيان كتائب القسام ان «العملية اسفرت عن مصرع خمسة من الصهاينة واصابة العشرات حسب مصادرنا الخاصة». واضاف البيان «ان هذه العملية تأتي انتقاما لدماء شهدائنا الابرار وردا على عملية الاغتيال الجبانة التي تعرض لها المجاهدان القائدان محمد ضيف وعدنان الغول (في قطاع غزة الشهر الماضي واسفرت عن مقتل بلال الغول) واغتيال الاخ أبو علي مصطفى (الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)». واكد البيان ان «هذا الرد (ليس) الا مقدمة لسلسلة من عمليات القسام المقبلة التي ستجبر الارهابي شارون وجنراله موفاز على الاعتراف بالهزيمة امام ارادة الجهاد والمقاومة ونقول لموفاز انه ان افلت الاسبوع الماضي من رصاص القسام قرب القدس فلن يفلت في المرة المقبلة». واكد البيان ان عناصر آخرين من كتائب القسام تمكنوا بعد العملية من العودة «الى قواعدهم سالمين منتظرين العملية المقبلة». وكان 21 مواطناً فلسطينيا منهم طفلان أصيبوا فى مخيم قلنديا جنوب رام الله الليلة قبل الماضية برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى خلال المواجهات العنيفة مع المواطنين الفلسطينيين. وفى غزة قصفت القوات الاسرائيلية منازل المواطنين فى منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة بالأسلحة الثقيلة من آلياتها المتمركزة فى مستوطنة نتساريم ونشرت الرعب بين الأطفال والمواطنين. وفى الخليل اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلى بلدة الريحية وتوغلت داخل البلدة الخاضعة للسيطرة الوطنية الفلسطينية الكاملة، وصعدت الى أسطح بعض المنازل وتمركزت فوقها. وفى بيت حانون شمال غزة قالت مصادر طبية وشهود عيان ان أحد أفراد قوات أمن الرئاسة أصيب بجراح متوسطة جراء القصف العدوانى الاسرائيلى على مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة. وقالت المصادر أن نعيم عبيد أصيب بجراح متوسطة جراء تعرضه لشظايا الصواريخ نقل على أثرها الى مستشفى العودة فى مدينة جباليا. الوكالات
استشهاد مقاومين في محاولة اغتيال فاشلة لناشط من فتح، حماس تتبنى عملية القدس وتتوعد بسلسلة هجمات استشهادية
