استهزأ عمدة مدينة نمساوية بالإسلام والمسلمين، وأطلق تصريحات مشبعة بالصفاقة والوقاحة والعنصرية ساخراً من محاولة مسلمي المدينة بناء مسجد وقال: «ان صوت الدجاج أفضل لنا من صوت المؤذن». ومطمئناً للسلبية والعجز اللتين تتيحان له الافلات من العقاب، قال فالتر ارنهارد عمدة مدينة انسفلدن النمساوية ان تصريحه لا يعني أنه عنصري، متجاهلاً ان كل مسئولي بلاده يترددون ألف مرة قبل النطق بمجرد كلمة لا ترضي اللوبي الصهيوني. وأدلى العمدة النمساوي بتصريحه هذا في الاذاعة. وفي بيان لاحق، لم ينفه ولكنه زعم بصفاقة أكثر ان كلامه لا يعني أنه عنصري أو متحيز. وقال أنه يأسف وأنه يسحب تصريحه إذا كان قد آذى شعور أحد. وطالبت منظمة الشباب المحلية التابعة للحزب الاشتراكى الديمقراطي وحزب الخضر باستقالته. وصرح آناس شاكفه رئيس الطائفة الاسلامية في النمسا بأن المسلمين «لم يقبلوا بعد بأي حال» في المجتمع النمساوي. وذكر في مقابلة مع مجلة «فورشه» الاسبوعية نشرت الثلاثاء قبل صدور المجلة أن ثمة أسباب عديدة لذلك. فمن ناحية، فإن الاسلام لا يزال «في طور البناء» في النمسا. بيد أن هناك أيضا أشكالاً متعددة للتحامل. وأضاف أن العلاقات بين أوروبا والاسلام مثقلة تاريخيا. ولا يزال ثمة تأثير «للمعلومات القديمة وأغلبها سلبية». كما أن الاحداث الجارية في أفغانستان تسهم في هذه الصورة السيئة. بيد أن شاكفه أوضح أن الجالية المسلمة نأت بنفسها منذ أمد بعيد عن أولئك الذين يحكمون أفغانستان. وأكد أن المسلمين في النمسا لا يمكن أن يقارنوا بهؤلاء الناس على الاطلاق. كما رفض رئيس الطائفة الاسلامية الاتهامات بأن النساء يحظين بمرتبة أدنى في الاسلام. وقال ان الاسلام ربما كان أول دين يؤكد على قيم المساواة بين الرجال والنساء. وقال شاكفة ان الاسلام لا يمنع أحدا من التقدم اجتماعيا وإن كان يرسم اتجاهات معنوية وأخلاقية معينة يجب أن يلتزم به المرء. د.ب.ا