قال المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في خطبة رفض فيها تخفيف قيود العمالة الصارمة لبلاده، ان الولايات المتحدة ليست نموذجا للعولمة. وفي تعهد صارم برعاية نظام دولة الرفاه الاجتماعية الاوروبية، قال شرويدر أن ذلك النظام أعطى لاوروبا مجموعة مختلفة تماما من القيم المدنية مقارنة بالولايات المتحدة وجنوب آسيا. وقال المستشار الالماني في خطاب وجهه إلى أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي التابع له والخبراء الاقتصاديين الاجانب أوروبا وحدها هي التي تمثل التوازن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي. وقال شرويدر ان أوروبا ليست مصطلحا جغرافيا ولكنها تمثل ثقافة نوعية وأسلوب حياة، وأنه مجتمع يتقاسم ثروته ونصيبه من القوة السياسية بين كل مواطنيه. وقال شرويدر ان طريق أوروبا هو طريق القرن الواحد والعشرين، مضيفا إن هذا هو نموذج ما زال حتى في عصر العولمة يقدم افضل فرص للتنمية. ومضى المستشار في خطبته ليعلن رفضه للنموذج الامريكي للرأسمالية بشكل صريح فاجأ بعض المراقبين. وقال نعم، حقيقة، فأنا أنظر إلى عدم قبول المجتمع الاوروبي للاختلافات الشاسعة في الدخول الشخصية والعزلة الاجتماعية، على أنه إنجاز كبير. إن لدينا أفكاراً واضحة فيما يتعلق بالتضامن والكرامة الانسانية. ولكي يتيقن أن كل فرد فهم تماما ما يعنيه، أعلن شرويدر لن يكون هناك أمركة للمجتمع بالنسبة لي. وبينما انتقد شرويدر المناوئين للعولمة الذين أعاقوا أعمال قمة الثمانية في جنوا في الصيف الحالي وكذلك قمة الاتحاد الاوروبي بجوتنبرج، حذر شرويدر أنه أمر خطير أن يتم تجاهل المخاوف واسعة الانتشار من العولمة. وقال ان العديد من الجماعات الجادة تعارض السماح للاسواق المالية الدولية والشركات متعددة الجنسيات بفرض هيمنة غير محدودة، مضيفا إن هؤلاء الاشخاص ليسوا مجرد أشخاص غريبي الاطوار. د.ب.ا