لاتزال المناقشات حول الدستور الجديد لجزر القمر تتعثر ازاء تسمية الدولة المقبلة بعد ثلاثة ايام من استئناف اعمال لجنة القوانين. فلم يتوصل اعضاء لجنة القوانين المجتمعون منذ السبت في فومبوني بجزيرة موهيلي الى تفاهم على تسمية الدولة المقبلة لجزر القمر كما ذكر احد مراقبي الوفد الدولي الذي يشرف على سير الاعمال. ويبدو ان وفد جزيرة انجوان الانفصالية يفضل تسمية «اتحاد دول جزر القمر» بينما تفضل الاحزاب الاخرى تسمية «اتحاد جزر القمر». وتتعلق نقطة الخلاف الثانية بطريقة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل كما قال هذا المصدر. وتعرب غالبية الوفود عن تأييدها لانتخاب رئيس الدولة عبر الاقتراع العام المباشر بينما يدعم ممثلو جزيرة انجوان خيار الرئاسة الجماعية «الدورية» بحسب الاقتراح الوارد في مسودة الدستور التي يجري بحثها حاليا. وبحسب هذه المسودة فان رئيس الجمهورية المقبل يجب ان يتم اختياره من داخل قيادة جماعية مؤلفة من رؤساء الجزر الثلاث لولاية من اربع سنوات على ان يشغل الاخران منصب نائب الرئيس. لكن ممثلي جزيرة انجوان قد يعمدون الى تليين موقفهم كما اكد اعضاء في اللجنة في اتصال هاتفي اجري معهم أمس الأول من موروني. وينص الدستور الجديد لجزر القمر على اعداد بنية مؤسساتية كاملة جديدة تتمتع بداخلها كل من الجزر الثلاث في الجمهورية الفدرالية الاسلامية لجزر القمر، انجوان وجزر القمر الكبرى وموهيلي، بحكم ذاتي واسع. وكانت اعمال لجنة القوانين علقت في التاسع من اغسطس اثر انقلاب عسكري في جزيرة انجوان انهى حكم اللفتنانت كولونيل سعيد عبيد عبد الرحمن. وابدل رئيس الوفد الانجواني منذ ذلك الحين بالدكتور عبدو بكار الذي يعتبر في انجوان انه مؤيد سابق لـ«ضم» الجزيرة الى فرنسا ونشط من اجل ذلك في بداية الازمة الانفصالية لانجوان في العام 1997. والدكتور عبدو بكار هو شقيق القائد محمد بكار العضو مع القائدين خالدي الشريف وعلي طويلحه في الرئاسة الجماعية التي تسلمت الحكم في التاسع من اغسطس في جزيرة انجوان. أ.ف.ب