وافقت الحكومة الروسية على قرار يسمح باستخدام صاروخ «زينيت» الروسي لإطلاق قمر صناعي باكستاني للتجسس من قاعدة بايكونور في كازاخستان. وتشير مصادر مطلعة أن تكلفة إطلاق القمر الصناعي الباكستاني« بدر ـ ب» تقدر بحوالي 800 ألف دولار فقط ويرجع انخفاض السعر ، في رأي العديد من الخبراء، إلى أن وزن « بدر ـ ب» لا يتجاوز 100 كج.كما أنه سيتم في الرحلة ذاتها إطلاق قمرين صناعيين روسيين «مميتيور ـ 3 م» و«كومباس» وكذلك قمر صناعي ألماني ـ مغربي «ماروك ـ توبسات». ويرى الخبراء الروس أن باكستان لا تعلق أي أهمية على حجم القمر الصناعي لأن ما يهمها أن يكون هذا القمر «بدر ـ ب» قادرا على تحقيق مهمة محددة تتعلق بالتجسس الفضائي، وهي المهمة التي يستطيع قمر صناعي صغير الحجم القيام بها . ويضيف هؤلاء الخبراء أن « بدر ـ ب» لا يفي بمتطلبات القمر الصناعي التجسسي لأن المهندسيين الباكستانيين الذين صمموا هذا القمر الصناعي يفتقرون إلى الخبرة المطلوبة لتصميم الأقمار الصناعية القادرة على التجسس. وأغلب الظن أن إسلام أباد ترغب في التأكد من أن الوسائل التكنيكية المتوفرة لديها تتيح على نحو ثابت الاتصال مع الأجهزة الفضائية في المدار ثم بعد ذلك من المحتمل أن تقدم على إطلاق قمر صناعي أكبر بكثير من « بدر ـ ب» إلى الفضاء. وتقول مصادر روسية أنه من المفترض أن تتقدم باكستان كمرحلة تالية بعد إطلاق « بدر ـ ب» بطلب لروسيا لإنتاج قمر صناعي أكثر قدرة على التجسس تقدر تكلفته بـ 130 مليون دولار أمريكي، وتؤكد هذه المصادر أن المفاوضات بهذا الشأن تدور حاليا بين الباكستانيين وممثلي وكالة الطيران والفضاء الروسية. ولكن لم يتم حتى الآن توقيع أي عقد يتعلق بهذا الموضوع بين البلدين، وتشير كافة الدلائل أن السبب الرئيسي لعدم توقيع العقد مع الطرف الباكستاني يرجع إلى أن موسكو تجد نفسها محرجة أمام حليفتها القديمة الهند نظرا لأنها تمثل الهدف الرئيسي للتجسس الفضائي الباكستاني. موسكو ـ فاروق سعد الدين: