تضاربت تصريحات المسئولين الاندونيسيين حول برنامج زيارة الرئيسة ميجاواتي سوكارنو لاقليم أتشيه السبت المقبل، وعقدها لقاء مع زعماء الاقليم، فمن جهة أكد أحد الوزراء انها ستلتقيهم، ومن جهة أخرى نفى أحد معاونيها ذلك. وقال وزير الامن سوسيلو بامبانج يودهويونو للصحفيين ان ميجاواتي ستقوم يوم السبت المقبل بزيارة تستغرق يوما إلى الاقليم لاجراء محادثات مع الزعماء الدينيين والمحليين حول كيفية وقف الحرب الدائرة منذ 25 عاما بين جيش إندونيسيا وحركة أتشيه الحرة. وقال يودهويونو عقب اجتماعه بالرئيسة ووزراء آخرين ستحصل الرئيسة أيضا على تقرير شامل من مسئولي الحكومة والجيش والشرطة في أتشيه يركز على تنفيذ مرسوم رئاسي بشأن آلية شاملة لحل مشكلة أتشيه. ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن أحد مساعدي ميجاواتي أن الرئيسة لن تجتمع مع ممثلين عن حركة أتشيه الحرة أثناء زيارتها. يشار إلى أن إقليم أتشيه غني بالمصادر الطبيعية ويقع على الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة، على بعد 100،2 كيلومتر شمال غرب جاكرتا. وتقاتل الحركة التي تشعر بالحنق إزاء جاكرتا بسبب ما تعتبره الحركة استغلالا من قبل الحكومة للاقليم وانتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبها الجيش على مدى عقود هناك، بغية إقامة دولة إسلامية منفصلة منذ عام 1976. واعتذرت ميجاواتي التي تولت الحكم قبل أقل من ثلاثة أشهر لشعب أتشيه الشهر الماضي عن الانتهاكات التي ارتكبت في الماضي، ولكنها أعلنت رفضها منح الاقليم الاستقلال. وبدلا من ذلك، وقعت الرئيسة قانونا يقضي بمنح الاقليم سلطات حكم ذاتي موسعة. وثمة خطر من أن يخرج النزاع، الذي يعد إحدى القضايا الملحة التي تواجه الرئيسة الجديدة، عن السيطرة، حيث يرتكب كلا الطرفين انتهاكات صارخة لحقوق الانسان، بما في ذلك عمليات قتل واختطاف وتعذيب. وقد قتل أكثر ألف شخص، معظمهم مدنيون، خلال هذا العام فقط. وقد حاولت ثلاث حكومات متتابعة التفاوض مع حركة أتشيه الحرة، وخضعت في نفس الوقت لضغوط الجيش لتصعيد العمليات العسكرية ضد المتمردين. وألغت ميجاواتي زيارة كانت تعتزم القيام بها في وقت سابق لدواع أمنية. ويتوقع أن تصاحب زيارة ميجاواتي إجراءات أمنية مشددة للغاية، حيث سيقوم الجيش والشرطة بتوفير الحماية للرئيسة. ولا يتوقع أن تغادر ميجاواتي العاصمة باندا أتشيه، وهي واحدة من مناطق قليلة خاضعة تماما لسيطرة الحكومة. د.ب.ا