سمحت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة في ثاني أيام محاكمة عمال الاغاثة الأجانب بتوكيل محامين للدفاع ضد اتهامهم بالتبشير بالمسيحية، وأعلن رئيس المحكمة العليا كبير قضاة طالبان قبل بدء جلسة أمس التي حضرها دبلوماسيون أجانب للمرة الأولى ان موظفي الاغاثة الثمانية قد يشنقون حال ثبوت ادانتهم. ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها إلى القاضي مولوي نور محمد ثاقب قوله سوف نحكم عليهم وفقا لجريمتهم. وسوف تكون العقوبة طبقا للشريعة الاسلامية، سجنا كانت أم غرامة أم إعداما. وقال ان عمال الاغاثة الثمانية الذين تجري محاكمتهم، وهم أربعة ألمان وأمريكيان وأستراليان، من الممكن أن يحكم عليهم بالاعدام وفقا لجريمتهم. وردا على أحد الاسئلة، قال القاضي أن للمتهمين حرية توكيل محام للدفاع عنهم، مضيفا أنه ليس هناك في الاسلام أو في أفغانستان ما يمنع توكيل محام سواء كان مسلما أو غير مسلم، أفغانيا أو غير أفغاني. وقال ثاقب ان المتهمين لديهم حق كامل في الدفاع عن أنفسهم، ولكن ليس من الضروري أن يكون آخرون حاضرين، في إشارة إلى أنه لن يسمح لاطراف أخرى بحضور المحاكمة. واستدرك ثاقب قائلا ولكن إذا ما رأى قضاتنا وعلماء ديننا أن وجود أشخاص آخرين ضروري في المحاكمة، فسوف يتم ذلك. وقال ثاقب ان قضاة طالبان يعكفون حاليا على دراسة التشريعات الاسلامية المتعلقة بالقضية، وأنه سيتم إحضار المتهمين للمثول أمام المحكمة في كل مرة يتطلب فيها الامر ذلك. وفي غضون ذلك، توجه المسئول القنصلي الاسترالي ألاستر آدامز والدبلوماسي الالماني هيلموت لانديس والدبلوماسي الامريكي ديفيد دوناهو إلى محكمة أفغانستان العليا أمس. وصرح آدامز للصحفيين خارج مبنى المحكمة لقد عرفنا من خلال الصحافة أن كبير قضاة (طالبان) مستعد للاجتماع بنا لمناقشة العملية القضائية. وقد قررنا أن نأتي من تلقاء أنفسنا حيث لم يرغب أحد من حكومة طالبان في الاجتماع بنا منذ يوم الخميس الماضي. الوكالات
