في خطوة تمثل أقوى مؤشرات لقرب توحد جناح الحزب الاتحادي توصل اجتماع مشترك بين لجنة التوحد بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى، والشريف زين العابدين الهندي المنسق عن الحزب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) إلى تكوين لجنة مشتركة من الجانبين تقوم بإعداد مذكرة شاملة وحاوية لكيفية تحقيق الوحدة بين الحزبين ووضع الأسس المناسبة للاتفاق بينهما لضمان لم شمل جميع الاتحاديين في كيان واحد. وتضم اللجنة في عضويتها ثمانية أعضاء مناصفة بين الطرفين وهم على أبرسي، أحمد علي، أبو بكر، أحمد سليمان النعيم وفتح الرحمن البدوي من لجنة التوحد، بينما تضم من جانب مجموعة الهندي د. أحمد بلال عثمان وزير الصحة حسن دندش، بشير أرتولي ومحجوب محمد عثمان. وقال محمد سيد أحمد القيادي البارز بحزب الهندي لـ«البيان» ان الاجتماع الذي تم بين الطرفين أمس الأول بحي الخرطوم ثلاثة توصل أيضا إلى تأجيل مناقشة بعض القضايا إلى وقت لاحق، وأضاف ان اللجنة ستتفرع منها لجان عدة للاسراع بمناقشة القضايا المتفق عليها ومن ثم عرضها على محمد عثمان الميرغني راعي الحزب ـ على حد قول المصدر ـ والشريف زين العابدين الهندي الأمين العام للحزب، وأوضح ان اللجنة الأم ستباشر أعمالها خلال أيام فقط، وأشار إلى أنه إذا ما خلصت النوايا فإن توحيد الكيان الاتحادي في بوتقة واحدة سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة، خاصة وأن تنفيذ ذلك سيعضد من الاتجاه الذي يهدف إلى صون واستقرار البلاد. وعلى صعيد متصل أوضح مصدر بالمكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لـ«البيان» ان المبادرة التي قام بها الميرغني زعيم الحزب بالاتصال مباشرة مع الشريف زين العابدين الهندي خلال الفترة القليلة الماضية توجت باجتماع الاسبوع الماضي بلندن بين الميرغني والصديق الهندي القيادي البارز بحزب الهندي، حيث طلب الصديق من الميرغني تفويض مجموعة للاجتماع بالشريف الهندي لضمان الاسراع بالجهود التي تهدف لتوحيد الحزب، وأضاف المصدر ان الميرغني كلف لجنة التوحد للاجتماع أمس الأول بالهندي، حيث سادت الاجتماع روح العتاب من الجانبين حول الحال الذي وصل اليه الاتحاديون وانه ما كان ينبغي أن يحدث ذلك. وأوضح المصدر ان الشريف الهندي أصر في بداية الاجتماع على ضرورة محاسبة من تسبب في حدوث الانشقاق إلا أن الجميع اتفق على تجاوز هذه المسألة الآن. وقال ان الاجتماع لم يناقش أيضا امكانية انسحاب الهندي من الحكومة وترك مناقشة هذه المسألة للجنة التي شكلت. الخرطوم ـ الحاج الموز: