بدأت في العاصمة السعودية الرياض محاكمة الشيشانيين خاطفي طائرة الركاب الروسية في شهر مارس الماضي، واستبق جلسات المحاكمة رئيس مجلس القضاء الاعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان بقوله ان المحاكمة تجري وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ولن تطول، وان احكاما رادعة بانتظار الخاطفين قصاصا منهم وتعزيرا لهم. وفي حديث لصحيفة «عكاظ» السعودية امس، قال الشيخ صالح اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء ان «محاكمة الخاطفين ستتم وفق احكام الشريعة الاسلامية التي لديها حل لكل مشكلة وجزاء لكل جريمة». واكد الشيخ اللحيدان الذي رفض ان يذكر متى بدأت المحاكمة، ان خطف الطائرات يشكل «جريمة خطيرة تنضوي تحتها عدة جرائم»، موضحا ان العقوبة «ستكون خاضعة للقاضي الذي سينظر في القضية». لكنه توقع صدور «احكام رادعة يكون لها شأن وأثر». وردا على سؤال، قال الشيخ اللحيدان ان «مثل هذه القضايا لا تحتاج الى محامي دفاع لان الخطف حصل والخاطفون معروفون ويعترفون بجرمهم»، وتابع انه «حتى لو كان لديهم مسوغ لعملية الخطف فان هذا لا يسمح بأي حال من الاحوال بخطف طائرة وترويع الآمنين». وشدد الشيخ اللحيدان ان المملكة العربية السعودية تطبق الشريعة الاسلامية ولأي شخص الحق في مقاضاة من عليه الحق ولو كان ذلك مع ولي الامر الذي لا يستنكف الخضوع للشريعة الاسلامية، واضاف ان الشريعة الاسلامية لديها حل لكل مشكلة وجزء لكل جريمة مشيرا إلى ان خطف الطائرات جريمة خطيرة ومتعددة الاذى والاشكال ولا يوجد اعدل من حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وان شاء الله تصدر احكام رادعة في هذه القضية ويكون لها شأن واثر طبقا للقضاء في السعودية ووفقا لاحكام الشريعة الاسلامية. واوضح ان محاكمة خاطفي الطائرة الروسية في السعودية جاءت بناء على موقع الجريمة حيث لا تسمح السعودية لمن ارتكب جرائم فيها بأن يحاكم في بلد اخر وان الشريعة الاسلامية أولى بالعدل. وحول ما اذا كانت محاكمة البريطانيين الذين ارتكبوا تفجيرات في العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية قد بدأت قال رئيس مجلس القضاء الاعلى في السعودية الشيخ صالح اللحيدان ان هناك من البريطانيين من بدأت محاكمتهم مشيرا إلى ان اجراءات المحاكمة تختلف من قضية لاخرى وفقا لظروفها واسبابها وقال ان المحاكم في بلاده لديها قضايا من هذا النوع وانه اذا نتج عن القضية اذى كبير فان الحكم يقر بمقدار ما صدر من اذى. ويذكر ان ثلاثة شيشانيين كانوا قد اختطفوا طائرة روسية من مطار اسطنبول التركي واجبروها على الهبوط في مطار المدينة المنورة بالسعودية في منتصف شهر مارس الماضي حيث تدخلت قوات الامن الخاصة السعودية وحررت الطائرة والقت القبض على الخاطفين بعد ان قتلت احدهم اثناء عملية الاختطاف. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: