يتزامن انعقاد المؤتمر العالمي لمكافحة التمييز العنصري مع تنظيم اول انتخابات حرة لاختيار برلمان تأسيسى في تيمور الشرقية التي نظمت يوم الخميس الماضي حيث لايزال فرز اوراق الاقتراع جاريا لمعرفة التركيبة السياسية المقبلة في تيمور الشرقية الخاضعة حاليا لحكم ادارة انتقالية تابعة للامم المتحدة. وترك ممثل تيمور الشرقية لدى الامم المتحدة سابقا والمسئول عن الشئون الخارجية في الادارة الانتقالية حاليا هوسيه لويس جوتيريس بلاده والانتخابات وما ترافقها من حملات سياسية وشد الرحال الى دوربان للاشتراك في المؤتمر العالمي لمكافحة التمييز العنصري. وقال جوتيريس وهو عضو اللجنة المركزية في حزب «فريتيلين» في مقابلة اجرتها وكالة الانباء الكويتية انه يشارك في المؤتمر كمراقب وذلك لمتابعة القضايا المطروحة ودراستها ومن ثم طرحها في تيمور الشرقية لمحاولة رسم سياسات الحكومة الجديدة التي ستكون مستقلة تماما خلال العام المقبل. يذكر ان «فريتيلين» ترمز الى الجبهة الثورية لتحرير تيمور الشرقية وهي الحركة التي ساهمت بشكل كبير في مقاومة مختلف القوات الاجنبية والدفع باتجاه الاستفتاء الذي اكد رغبة الشعب في التحرر من اندونيسيا وهي تخوض الان الانتخابات التي يشارك فيها 16 حزبا آخرا من اجل الظفر بنصيب الاسد من مقاعد البرلمان وبالتالي المساهمة بشكل كبير في تشريع دستور لتيمور الشرقية. وحول العنصرية في تيمور الشرقية قال لقد تعايشنا في الماضي مع القمع والاضطهاد والاحتلال بما في ذلك الاستعمار البرتغالي لثلاثة قرون والاحتلال الاندونيسي لمدة 24 عاما والسيطرة اليابانية لفترة محدودة ابان الحرب العالمية الثانية مضيفا ان الشعب التيموري فقد اكثر من 200 الف من افراده أي حوالي ثلث عدد السكان خلال حقبة الاحتلال والقمع. ومع ازدياد طروحات التعويض عن حقبات الاضطهاد والقمع في المؤتمر وظهور مطالب تدعو الى التعويض قال جوتيريس ان مسألة التعويض حساسة للغاية لان اندونيسيا هي اقرب جيراننا والبرتغال تدعمنا منذ اعوام عدة في السعى نحو الاستقلال كما ان اليابان تعتبر حاليا من الدول التي تمنحنا الكثير من المساعدات. واعرب جوتيريس في حديثه لكونا عن اعتقاده ان مسألة تعويض شعب تيمور الشرقية يجب ان تدرس بعناية عندما يحين الوقت لطرح مثل هذه المسائل مؤكدا ان مسألة التعويض تختلف عن مسألة محاسبة مجرمي الحرب التي تعتبر احدى اهم الاولويات في تيمور الشرقية ويجب من اجل التعاطي مع المسألة انشاء محكمة عدل بصفة دولية او اقليمية لمحاكمة مرتكبي الجرائم في تيمور الشرقية. وحول طبيعة المحكمة قال ان القادة السياسيين في تيمور الشرقية اطلعوا على نماذج عدة منها النموذج التشيلي واليوغوسلافي والجنوب افريقي مضيفا ان ما نعرفه بالتأكيد هو عدم وجود عفو عام قبل تحقيق العدالة. كونا