بانسحابها من مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية تؤكد الولايات المتحدة مقولة أن ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تؤيد اسرائيل بقوة حتى وان تجاهلت الرأي العام العالمي. ولكن دبلوماسيين ومحللين قالوا ان حكومات شرق أوسطية وأوروبية تحرص كثيرا على مستوى مشاركة الولايات المتحدة لم تستبعد انسحاب أمريكا وستواصل العمل وكأن شيئا لم يحدث. انسحبت الولايات المتحدة واسرائيل من المؤتمر الاثنين احتجاجا على وثائق تتهم اسرائيل بممارسات عنصرية ضد الفلسطينيين. وتضغط حكومات عربية واسلامية أغلبها يفضل توسط الولايات المتحدة في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني لكي ينتقد المؤتمر اسرائيل كوسيلة للتعبير عن تضامنها مع الفلسطينيين تحت الاحتلال. وأشار دبلوماسيون الى ان النزاع أكد الفجوة بين الولايات المتحدة والعالم العربي وقالوا انه أكد اعتقاد العرب بأن ادارة بوش تريد الابتعاد عن المشاكل. قال ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي سابقا «ولكنه تأثير هامشي. لن يثير هذا ضجة كبيرة. انه تأكيد بأننا سنقف الى جانب اسرائيل وهذا ليس بالضرورة أمرا سيئا». هناك احتمال بان يثير الانسحاب ردود فعل سلبية من الاوروبيين. سيقول الناس ان الولايات المتحدة تحت رئاسة بوش تزداد انعزالية. ولكن دبلوماسيا أوروبيا قال ان الاتحاد الاوروبي توقع انسحاب الولايات المتحدة وأضاف «لا أعتقد أن الاتحاد الاوروبي يعتبر الانسحاب خطوة غير متوقعة أو غير منطقية. ولن نؤيد نحن أيضا نص وثيقة المؤتمر، ولا نرى أن الولايات المتحدة مخطئة». وقد أعلن الاتحاد الاوروبي انه سيقوم بتقييم صيغة وقال الدبلوماسي ان انسحاب الولايات المتحدة من المؤتمر لن يكون له تأثير يذكر على دور الولايات المتحدة في الوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ويعتقد شبلي تلحمي خبير شئون الشرق الاوسط بمعهد بروكينجز بواشنطن ان انسحاب الولايات المتحدة من مؤتمر دوربان يمكن أن يزيد من صعوبة وساطتها في صراع الشرق الاوسط خاصة وأن البعض يرى انها لا تريد ان تلعب دورا نشطا لوقف العنف. واستبعد مسئول بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم ذكر اسمه فكرة أن الانسحاب يضعف دور الولايات المتحدة وقال «لا أعتقد ان ذلك يثبط عزمنا.. رويترز