قال زعماء الحقوق المدنية السود ان انسحاب الولايات المتحدة من مؤتمر الامم المتحدة لمناهضة العنصرية عمل مخيب للآمال ولكنه ليس مفاجأة لان واشنطن لم تلتزم ابدا بشكل كامل بانجاح الاجتماع. وقال القس جوزيف لوري الذي اشترك مع الراحل مارتن لوثر كينج في تأسيس مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية وهي جماعة حقوق مدنية ان الولايات المتحدة كانت مترددة وتخشى من حضور المؤتمر من البداية. وابلغ لوري رويترز «لم تكن الولايات المتحدة جزءا كاملا من هذا المؤتمر وادى اقل جدل الى هروبها» من المؤتمر. وقال لوري انه على الرغم من انه يشعر انه لم يكن ينبغي للمؤتمر ان يختص اسرائيل بالنقد فان دولا كثيرة منها اسرائيل والولايات المتحدة تواجه تحديات في التعامل مع مشكلة العنصرية. واضاف قوله «نحن قطعا لا نعتقد ان اي بلد محصن من النقد بما في ذلك الولايات المتحدة ولا اعتقد اننا نحاول تشويه سمعة الولايات المتحدة حينما نتهمها بالتقاعس عن معالجة العنصرية بشكل لائق. انه يعني اننا نتحداها وندعوها الى اصلاح احوالها». وقال جيمس كومتون رئيس رابطة شيكاجو المدنية ان المناقشات التي دارت بشأن اسرائيل القت بظلال كثيفة على المؤتمر. واضاف قوله «اعتقد انه من سوء الحظ ان المؤتمر من البداية خرج عن مساره بسبب هذه المسألة التي جعلت المندوبين الامريكيين واسرائيل ينسحبون». واضاف قوله «هذا الانسحاب لا يقلل من اهمية المسألة على الصعيد العالمي». وآثار انسحاب الولايات المتحدة ايضا حنق جماعة اسلامية وطنية. وقال بيان صدر عن مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية ومقرها واشنطن «بدلا من الاذعان لضغوط جماعات الضغط المحلية الموالية لاسرائيل كان يتعين على الحكومة الامريكية ان تهتم اولا بالمصالح الامريكية». واتهم البيان اسرائيل بارتكاب ممارسات مصادرة الاراضي وازالة المنازل والفصل العنصري وغيره من اعمال التمييز علي اساس ما سماه «مفهوم مشوه للتفوق العنصري». وقال المجلس «وحتى عدم السماح بمناقشة هذه القضية الحرجة او قضية التعويضات عن الرق هو حرمان لحرية التعبير التي نجلها بشدة». رويترز