دفعت سلطات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة الى القدس تحسباً لموجة هجمات فلسطينية في المدينة وداهمت منزل الفلسطيني رائد البرغوثي «26 عاماً» للاشتباه في تنفيذه العملية الاستشهادية أمس الأول، في وقت اجتاحت الدبابات الاسرائيلية قرية في قطاع غزة للمرة الثانية خلال 24 ساعة ودمرت موقعاً للشرطة الفلسطينية رد عليه بواسل الانتفاضة بقذيفتي هاون وسط انباء عبرية عن إحباط المخابرات الفلسطينية هجوماً ضد الاحتلال في القطاع. وأعلن ناطق باسم شرطة الاحتلال أمس ان تعزيزات عسكرية كبيرة ستدعم انتشار الشرطة هذه تحسبا لموجة هجمات فلسطينية تستهدف القدس. واكد كوبي زريهان لوكالة فرانس برس ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر امر بنشر نحو الف جندي في القدس اثر الهجمات الارهابية خلال اليومين الاخيرين. واضاف زريهان ان العسكريين سيكلفون بالخصوص القيام بعمليات تفتيش والقيام بدوريات لوقف المشتبه فيهم. لا يمكننا ان نضمن نجاحا 100% ولكننا سنبذل اقصى جهودنا. وكان رئيس الشرطة الاحتلالية في القدس ميكي ليفي اعلن مؤخرا ان تعزيزات بنحو الف رجل ستنشر لضمان امن المدينة. وافادت الصحف العبرية الصادرة الثلاثاء ان المسئولين الامنيين الاسرائيليين يتوقعون موجة من الهجمات تستهدف القدس بشكل خاص. وتكهنت صحيفة يديعوت احرونوت بوقوع سبتمبر اسود واشارت الى ان ذروة العنف مرتقبة في السادس عشر من سبتمبر الجاري في ذكرى مجزرتي صبرا وشاتيلا بالقرب من بيروت اللتين ارتكبتهما الميليشيا المسيحية اللبنانية حليفة اسرائيل سنة 1982. وتوقعت الصحف وقوع هجمات اخرى في الثامن والعشرين من نفس الشهر في الذكرى السنوية الاولى لاندلاع الانتفاضة. واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس قرية عابود غرب رام الله وداهمت منزل نبيل صالح البرغوثي وحطمت اثاثه وصادرت حاجيات تخص ابنه «رائد» 26 سنة الذي اختفت آثاره بعد العملية الاستشهادية في القدس المحتلة أمس الأول. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال تعتقد ان رائد هو منفذ العملية التي أسفرت عن جرح 24 اسرائيلياً بينهم شرطي في حالة خطرة. ويعمل رائد مدرساً للتربية الاسلامية في قرية قراوة بني زيد وهو خريج جامعي في الشريعة الاسلامية، واعتقلت قوات الاحتلال شقيقه رافع «18 سنة». في غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي توغل للمرة الثانية ليلة الثلاثاء/الاربعاء في قرية وادي السلقا جنوب مدينة دير البلح بقطاع غزة، ودمر موقعاً لقوات الامن الفلسطيني وجرف أراضي زراعية. وصرح يوسف أبو العجين رئيس المجلس القروي بأن ثلاث دبابات إسرائيلية يرافقها عدد من الجرافات والمدرعات العسكرية اقتحمت القرية للمرة الثانية، وشرعت في هدم موقع الامن الوطني في المنطقة الوسطى كما جرفت مئات من أشجار الزيتون في أرض تعود لاحد الفلسطينيين. وكانت تلك هي المرة الاولى التي تقوم فيها القوات الاسرائيلية باقتحام وادي السلقا التي يعيش فيها ما يزيد على 5 آلاف نسمة. وقال أبو العجين هذه هي المرة الاولى التي نشاهد فيها الدبابات الاسرائيلية في شوارع قريتنا منذ عام 1994 وقد شعرنا أنهم أعادوا احتلالنا مرة أخرى. من ناحية أخرى صرحت مصادر أمنية فلسطينية بأن الجيش الاسرائيلي أطلق قذائف مدفعية على عدة منازل بالقرب من حاجز التفاح غرب خانيونس بقطاع غزة أيضا. وذكر مواطنون في مخيم خانيونس في اتصال هاتفي أن اشتباكات وقعت بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في محيط المستوطنات القريبة من المخيم. وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين اطلقوا ليل الثلاثاء الاربعاء قذيفتي هاون من قطاع غزة على اهداف اسرائيلية بدون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات، واوضح المصدر ان قذيفة سقطت في قطاع غزة والثانية في اسرائيل. واضاف ان قنابل يدوية اطلقت على موقع عسكري اسرائيلي قريب من رفح بجنوب قطاع غزة ليس بعيدا عن الحدود المصرية. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان الفلسطينيين يستخدمون أنابيب فولاذية في تصنيع أنابيب مدافع الهاون وانه يتم تصنيع بعض قاذفات الهاون في قطاع غزة بخبرة ألمانية اكتسبها الفلسطينيون في أوروبا. وزعمت تلك المصادر في تصريحات اذاعها راديو تل أبيب انه يتم تهريب بعض قاذافات الهاون الى الأراضي الفلسطينية عبر انفاق سرية بين شطري مدينة رفح «الفلسطيني والمصري» او تهريبها عبر البحر. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان خبراء المتفجرات ابطلوا صباح امس مفعول عبوتين ناسفتين وضعتا قرب معبر صوفا على الحدود مع رفح. وقال المصدر «أحبطت قوة من الجيش فجر اليوم «أمس» محاولة لارتكاب عملية تخريبية اذ اكتشفت عبوتين ناسفتين وضعهما فلسطينيون على السياج الأمني قرب حاجز صوفا جنوبي رفح». وأضاف المصدر: «وفجر خبراء المتفجرات من الجيشين العبوتين الناسفتين دون ان تقع اصابات». وتابع من جهة أخرى ذكر مصدر أمني اسرائيلي ان أفراد جهاز المخابرات العامة الفلسطينية بقيادة اللواء أمين الهندي احبطوا مؤخراً اعتداء تخريبياً في قطاع غزة دون أن يفصح بمزيد من التفاصيل. وصرح مصدر فلسطينى بمحافظة نابلس بأن قوة اسرائيلية داهمت فجر أمس بلدة عصيرة الشمالية بـ 17 سيارة جيب عسكرية ترافقها قوة من المشاة وداهمت القرية واعتقلت عددا من الفلسطينيين. وقال المصدر ان قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين عبد اللطيف الشرع وأحمد خليل ياسين كما اعتقلت رياض عبد القادر فقيه من قرية دير شرف وداود شحادة من قرية جماعين القريبة من مدينة نابلس. وأكدت مصادر بمديرية الأمن العام الفلسطينية أن جرافات الاحتلال قامت فجر أمس بتجريف الطريق الذى يربط منطقة حى السمرة فى مدينة نابلس وعزلته عن مدينة نابلس. غزة ـ ماهر ابراهيم:
حشود اسرائيلية ضخمة تحسباً لموجة هجمات في القدس، الاحتلال يجدد اجتياح مناطق في غزة ومخابرات الهندي تحبط عملية
