قررت دول الاتحاد الأوروبي وكندا الابقاء على مشاركتها في مؤتمر دوربان حيث بدأت مفاوضات مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى حول نص بند جديد بصدد الشرق الأوسط اقترحته جنوب افريقيا في محاولة لانقاذ المؤتمر في اعقاب انسحاب واشنطن وتل أبيب. واستؤنفت صباح أمس في دوربان المباحثات التي بدأت مساء امس الأول بين الاوروبيين والافارقة والعرب لمحاولة انقاذ مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية استنادا الى مصدر غربي قريب من المفاوضات.وقال المصدر نفسه لا نزال مجتمعين دون المزيد من الايضاحات. وقد بدأت منتصف الليلة قبل الماضية في احد فنادق دوربان الكبري مباحثات بين وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال ووزيرة خارجية جنوب افريقيا نكوسازانا دلاميني ـ زوما والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من اجل التوصل الى اجماع بشأن موضوع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في البيان الختامي.واوضح المصدر نفسه ان الهدف هو اعداد نص يعرض على مجموعة عمل موسعة تضم دولا اخرى من مختلف القارات. وكان وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال اعلن الاثنين ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ستواصل عملها في مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية في دوربان لصياغة نص جديد تماما يوافق عليه الجميع. وفي بيان مقتضب تلاه امام الصحافيين قال ميشال ان الاتحاد الاوروبي قرر ان يبقى متحدا حول الجوهر والشكل مهما كان تعاقب الاحداث خلال هذا المؤتمر. واضاف الوزير البلجيكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوربي ان الدول الخمس عشرة فوضتني لاعلان الموافقة على اقتراح زميلتي (وزيرة جنوب افريقيا نكوسازانا دلاميني) زوما القاضي بصياغة نص جديد كليا من شأنه ان يحظى بموافقة الجميع. واوضح اوليفييه الستينس الناطق باسم لوي ميشال اننا نسعى الى اعطاء فرصة الى هذا المؤتمر. اذا غادر الاوروبيون (المؤتمر) فسنغادر جميعا. وأعلنت وزارة الخارجية الكندية من جهتها في بيان ان كندا ستبقى حول طاولة المفاوضات في المؤتمر، طالما هناك امكانية للتوصل الى نتيجة مرضية. وفي بيان نشر في اوتاوا قالت الوزيرة المكلفة تعدد الثقافات، هيدي فراي التي ترأس الوفد الكندي الى مؤتمر دوربان، سنواصل الحوار الا في حال تبين لنا بوضوح عدم امكانية التوصل الى نتيجة مرضية. ورأت ان انسحاب الولايات المتحدة من المؤتمر سيزيد بالتأكيد من صعوبة العمل الذي يتم في دوربان واضافت لكننا نعتقد بان بقاء وفدنا الرسمي في دوربان مهم جدا لمناقشة المسائل المطروحة على طاولة المفاوضات.واشارت الى ان كندا ترى بعض العبارات الواردة في مشروع البيان الختامي غير مقبولة وان كندا سترفضه في حال تناقض مضمونه مع المساعي للوصول الى سلام تفاوضي في الشرق الاوسط. ومن جهته دعا المؤتمر اليهودي الكندي وفد اوتاوا لمغادرة المؤتمر معتبرا بان محادثاته لم يعد لها اي علاقة بمكافحة العنصرية. وقال رئيس المؤتمر اليهودي الكندي كيث لاندي في بيان يتعين على كندا الا يكون لها اي صلة بالفاظ معادية لاسرائيل ولليهود كما تضمنت حاليا وثائق المؤتمر لمكافحة العنصرية. الوكالات