بمرور الوقت يتبدى تدريجيا للعيان مدى تهافت المنطق القائل بأن الكيان الصهيوني بات في حاجة للسلام للحفاظ على حياة مواطنيه واستقرار اقتصاده، وبرهنت التطورات على صحة المقولة القائلة بأن الكيان العنصري لا يحيا إلا في حالة حرب أو تهديد بالحرب تضمن تماسك الجبهة الداخلية حول مفهوم الأمن والدفاع عن الذات، كما تضمن استمرار تدفق المساعدات الخارجية التي لن يستطيع الكيان الصهيوني العيش بدونها إذا ما تحقق ـ فرضا ـ سلام قريب في المنطقة تنتفي معه الذرائع التي تعينه على ابتزاز القوى الغربية وعلى رأسها بالطبع حاميته الولايات المتحدة الأمريكية، التي لن تستطيع قيادتها في ذلك الحين إقناع دافعي الضرائب بضرورة الإنفاق على المساعدات الباهظة لكيان بات يعيش في حالة استقرار مع جيرانه. ولعل أبرز ما شهده الكيان الصهيوني من تطورات واكبت تعاظم الانتفاضة الفلسطينية التي أوشكت على إتمام العام الأول من عمرها دون أن يبدو في الأفق بوادر على قرب أفولها، ذلك التحالف بين قوى اليسار واليمين والدينيين والعلمانيين وماتبعه من قيام حكومة وحدة وطنية ضمت عناصر من حزب العمل تحت لواء رئاسة ليكودية». ارتفاع شعبية شارون ورغم ما رددته وسائل إعلام غربية ـ سارعت بالطبع بعض دوائرنا العربية إلى ترديد صداها ـ من خيبة أمل الإسرائيليين إزاء عجز الإرهابي شارون عن تحقيق الأمن الذي وعد به ناخبيه خلال حملته للوصول إلى رئاسة الحكومة عندما تعهد بالقضاء على الانتفاضة في غضون مئة يوم، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تفيد ارتفاع شعبية الإرهابي «التي بلغت في أحد الاستطلاعات الأخيرة 78 في المئة رغم أنه فاز في الانتخابات بنسبة 62 في المئة من الأصوات»، بل أن الانتقادات التي وجهت لشارون من سابقيه نتانياهو وباراك بل وأعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه انصبت على ما يمارسه من سياسة ضبط النفس إزاء الارهاب الفلسطيني. وتردد في الصحافة الإسرائيلية شعار «الحرب الآن» بعدما اختفت من على شاشة الأحداث حركة «السلام الآن» ولم يعد لها صوت يسمع إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون من مجازر وتشريد وهدم منازل وسلب ممتلكات، الأمر الذي يؤكد بدوره زيف دعوات الاعلام حتى تلك الصادرة من جماعات تدعي أنها مدنية مستنيرة داخل الكيان، ويتأكد يوما بعد يوم أن جميعهم صهاينة سواء بسواء وإن اختلف توزيع الأدوار. ففي عدد صحيفة «معاريف» الصادر في 16 أغسطس الفائت يقول الصحفي اليهودي بن مناحيم في مقال نقلته جريدة «السفير» من منطلق الإحساس العميق بالعدالة، ينبغي شن الحرب لتدمير السلطة الفلسطينية، ومؤسساتها وشبكة عصابات القتلة فيها، وينبغي فعل ذلك بأسرع ما يمكن لأنه كلما سارعنا في شن الحرب قلصنا كمية القتلى والجرحى في صفوفنا ثم يتساءل الكاتب الصهيوني» وماذا بعد الحرب؟ ويجيب «حكم ذاتي محلي منزوع السلاح ـ وليس دولة على الإطلاق ـ في كل القرى العربية في أرض إسرائيل، داخل إسرائيل وفي المناطق، ومن دون بندقية واحدة. وهكذا يلخص الكاتب الصهيوني وجهة النظر السائدة لدى الرأي العام داخل الكيان الصهيوني وبين بعض قياداته. كمائن ذكية وفي تعليق نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» لاحد كتابها انتقد محاربة ما أسماه بالإرهاب بقذائف الدبابات وصواريخ الأباتشي مشيرا ـ وهو بالطبع على حق في هذا ـ إلى أن القصف يزيد التلاحم بين الشارع الفلسطيني وقيادته ويتعاظم التأييد لاستمرار النضال تحت الاحتلال، ومن ثم يدعو الكاتب الصهيوني أنه يمكن محاربة «الإرهاب» بعمليات انتقائية تنفذها وحدات عسكرية صغيرة وذكية، ويتساءل الكاتب «لماذا لانرسل مثل هذه الوحدات لاقامة كمائن في بيت جالا قرب المواقع التي تطلق منها النار الفلسطينية؟هناك يمكن إصابة الفلسطينيين بطلقات كاتمة للصوت، وليس بقذائف الدبابات وصواريخ المروحيات.. لماذا لا نرسل وحدات المستعربين إلى قرية زيتا وننشر القناصة عند منحدرات تل أبو سنينه «في الخليل». وإذا كان الكاتب يدعو إلى قتل الفلسطينيين دون صوت حتى لايثيرون ضجة توقظ العالم، إلا أن غيره كثيرين داخل الكيان وعلى رأسهم قادته الرسميون لا يرون ضرورة لهذا التخفي، بل ويجاهرون علنا بارتكابهم عمليات الاغتيال الوحشي والقصف دون تفرقة بين مقاومين ومدنيين. وإذا كان البعض بيننا مازال يتشبث بالاعتبارات العقلانية التي تستبعد إقدام قادة الكيان على الدخول في حالة حرب حقيقية سيكون لها بالتأكيد تداعياتها القاسية على مواطنيهم، إلا أن دروس التاريخ لا تؤكد كثيرا أن الحسابات العقلانية الرشيدة كانت يوما من فضائل الحركة الصهيونية، كما لم يكن من سماتها أنها تتردد بالتضحية بالمئات من اليهود من أجل استمرار بقاء الحركة الصهيونية والكيان الصهيوني؛ والدليل على ذلك ما قام به دعاة هذه الحركة في بداية نشأة الكيان قبل نكبة 1948 وما بعده، من عمليات إرهاب وترويع وتفجيرات أسفرت عن قتل العشرات من اليهود في أوروبا والبلدان العربية بالتحديد لدفعه إلى الهجرة إلى الكيان الصهيوني، بل لم تتورع عصابة الهاجاناة بزعامة مناحم بيجن من تفجير سفينة على متنها 250 يهوديا اختاروا الهجرة إلى موريشيوس بدلا من الكيان. تحول نوعي فالتعلل بالاعتبارات العقلانية إذن لم يعد له ما يسوغه، بعدما تعدت الممارسات الصهيونية الشارونية جميع الاعتبارات العقلانية غير آبهة باعتبارات الشرعية الدولية أو القانون الدولي ومضت سادرة في غيها تواصل سياسة الهدم والتشريد وتجويع الفلسطينيين وتعذيب المعتقلين، وتجاوزت ذلك إلى الأقدام بكل برود المجرمين على قتل الأطفال الرضع بين يدي ذويهم وصولا إلى عمليات الاغتيال الإجرامية للقيادات الفلسطينية فيما اصطلحت الأدبيات القانونية الدولية على تسميته بالتصفية خارج ساحات القضاء أو القتل دون محاكمة؛ ورغم أن ذلك يعد بكل المقاييس انتهاكا للقانون الدولي؛ إلا أن قادة الكيان الصهيوني لم يخفوا وجوههم ولم لجأوا للتستر على هذه الجرائم وإنما أعلنوها بكل وقاحة على لسان قادتهم وعلى رأسهم الإرهابي شارون من أن عمليات الاغتيالات والملاحقة لن تتوقف لقيادات الانتفاضة من مختلف الفصائل الفلسطينية، وبالطبع لن يكون آخر هذه العمليات اغتيال الشهيد أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما يعد تحولا نوعيا في سياسة الاغتيالات باعتبار أبو علي مصطفى أرفع مسئول قيادي فلسطيني تطاله يد الإجرام الصهيوني، رغم تأكيد قادة الكيان من قبل انهم لن يستهدفوا قيادات السلطة الفلسطينية. ومع تطور أساليب المقاومة الفلسطينية وصولا إلى المواجهات المسلحة التي وجهت ضربة كبرى للغرور الإسرائيلي عندما قام فلسطينيون ـ لأول مرة منذ 1967 ـ بقصف مناطق داخل الكيان الصهيوني في 18 مارس من هذا العام أي بعد انقضاء نحو ستة أشهر على بدء الانتفاضة، فاعتبرت القيادات الأمنية والسياسية هذه العملية التي ضربت موقعا عسكريا إسرائيليا بمحاذاة «كيبوتس ناحل عوز» تطورا خطيرا. هبوط الروح المعنوية ولم يكن غريبا أن يسفر استمرار الانتفاضة مع تصاعدها وامتدادها لتشمل العرب داخل الكيان الصهيوني إلى احتشاد جميع أجهزة الكيان لمواجهة الانتفاضة وتوجيه قدر كبير من ميزانية الدفاع للغرض ذاته، وتوجيه بعض الصناعات الحربية الإسرائيلية لإنتاج أسلحة ومعدات لقمع الانتفاضة مما أشار معه محللون اسرائيليون إلى أن هذا التوجه صرفها عن واجبها الأساسي في الأبحاث والتطوير لإنتاج أسلحة جديدة. فضلا عن زيادة فترات استدعاء قوات الاحتياط لمواجهة الانتفاضة مما أدى إلى هبوط الروح المعنوية لدى المجندين الإسرائيليين وزيادة أعداد الهاربين من الخدمة الإلزامية. ومع بداية الانتفاضة بدأ الذعر يجتاح المستوطنين الإسرائيليين الذين لجأ الكثير منهم إلى الهروب من المستوطنات، حتى ان تقريرا نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية في منتصف مايو الماضي، الذكرى الثانية والخمسون لنكبة 48، ذكر كاتبه بن سيمون «مل المستوطنون الحياة وبدأوا التسرب؛ البعض يغادر بشكل دائم، وآخرون يغادرون على نحو مؤقت إلى أن تمر العاصفة»، وتوقف العمل في بعض المستوطنات الصناعية بشكل كامل اوشبه كامل مع تزايد هجمات الفلسطينيين وخشية أصحاب الأعمال من المستوطنين والأجانب على استثماراتهم. ورغم أن تقريرا لمركز المعلومات الوطني الفلسطيني يشير إلى أن السنة التي سبقت الانتفاضة الحالية كانت السنة الذهبية بالنسبة لدعاة الاستيطان حيث منحت السلطات الإسرائيلية في الشهور العشرة الأولى من عام 2000 رخص بناء 1182 وحدة سكنية في المستوطنات من بينها 529 رخصة في منطقة القدس المحتلة، إلا أن تصاعد الانتفاضة أثر بالتأكيد على تزايد النمو السرطاني لهذه المستوطنات. بيد أن تصاعد الانتفاضة شهد في الوقت نفسه تصاعد عنف وشراسة المستوطنين الذين قاموا بجرائم عديدة لقتل مدنيين فلسطينيين من بينهم أطفال ونساء والتنكيل بجثثهم دون ذنب جناه هؤلاء إلا أن حظهم العاثر جعل أعين مستوطنين تقع عليهم أثناء مرور بعضهم لقضاء احتياجاته اليومية، أو قيام البعض الآخر برعي أغنامه أو فلاحة أرضه على مقربة من مستوطنين توحشت لديهم شهوة القتل. دعم المستوطنات ومن ناحية أخرى ذهب غالبية القيادات الصهيونية وعلى رأسهم الإرهابي شارون إلى ضرورة تصعيد وتيرة الاستيطان وتقديم الدعم المادي والروحي لشحذ دوافع التمسك بالمستوطنات لدى المستوطنين ولحرمان الفلسطينيين من الإحساس بجدوى انتفاضتهم. ففي أواخر ديسمبر الماضي «بعد انقضاء نحو ثلاثة شهور على الانتفاضة» أصدر الحاخام اليعازر مليماد سكرتير لجنة حاخامي يشع وحاخام مستوطنة «براخاه» فتوى يحظر بموجبها إخلاء أو ترك المستوطنات حتى في حالة الطوارئ أو حالات توقيع اتفاق سياسي، كما وعد شارون بوضع مساعدات طارئة تحت تصرف المستوطنات في غور الأردن شمال البحر الميت ودعم الاحتياجات الأمنية والأعمال الاستثمارية. ووعد رئيس الحكومة الصهيونية بالتوصل إلى اعتراف حكومي بالمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها مستوطنات على خط المواجهة. ويعني الاقتراح مزيدا من الامتيازات والتفضيلات لهذه المستوطنات في المخصصات والميزانيات؛ أسوة بمستوطنات الشمال القريبة من قذائف المقاومة اللبنانية، وتقدر تكلفة هذا الاعتراف بعشرات ملايين الدولارات التي لن يجد الإرهابي رئيس الحكومة صعوبة في انتزاعها من جيوب دافعي الضرائب الغربيين. وربما كانت ثقة الكيان الصهيوني في قدرته على الحصول على ما يرغبه من مساعدات تضخ في شريانه الحياة، هي التي ترجح تفضيل قيادات هذا الكيان العيش في حالة حرب دائمة على تحقيق السلام الذي سيحرمهم بالقطع من جانب كبير من هذه المساعدات. ومن هنا كانت الإشارة الدائمة إلى التأثيرات الاقتصادية السلبية للانتفاضة الفلسطينية على الاقتصاد الإسرائيلي والتي يمكن تلخيصها في حرمان القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية المختلفة من العمال الفلسطينيين الذين يشتغلون بالأعمال الشاقة التي يرفض العمال اليهود القيام بها وذلك نظير أجور متدنية للغاية مقارنة بأجور العمال اليهود مما أتاح مكاسب ضخمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك فضلا عما تحصله المؤسسات الإسرائيلية من عائدات أخرى تتمثل في اقتطاع نسب من أجور العمال تصل إلى 20 في المئة لتغطية خدمات التأمينات الصحية الاجتماعية المختلفة، وهي الخدمات التي يعرف الجميع أن درجة استفادة المناطق المحتلة منها معدومة، كما توقعت صحيفة معاريف أن تصل خسائر الكيان الصهيوني هذا العام إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار بسبب انخفاض نمو الناتج القومي فضلا عن خسائر قطاع السياحة. كما نقلت هاآرتس في الخامس من أغسطس عن يورام بليزوبسكي مدير اتحاد أرباب الصناعة عن تقديراته في أن الركود سيتواصل في الشهور القليلة المقبلة مشيرا إلى أن النمو في صناعات التكنولوجيا العالية تحول من تباطؤ ظهر في النصف الثاني من عام 2000 إلى تراجع حقيقي في بداية العام الحالي وفي فروع التكنولوجيا التقليدية انخفض النمو بنسبة 1.6 في المئة. حرب الاستنزاف بيد أن هذه الصعوبات التي يواجهها المجتمع الصهيوني بالفعل أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، يبدو أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي لدى قادة الكيان الذين باتوا يراهنون دائما على سهولة حصولهم على التعويضات الدولية والأمريكية التي تمكنهم من مواجهة ما أسماه دور جولد المستشار السياسي لرئيس وزراء الكيان «حرب الاستنزاف التي يشنها الفلسطينيون». وزاد من ثقتهم ما يتلقونه دائما من ضوء أخضر تمنحه إياهم تصريحات المسئولين الأمريكيين الرافضة لإرسال قوات مراقبة دولية لحماية الفلسطينيين؛ فمن ديك تشيني الذي ذكر أن عمليات القصف والاغتيال الوحشي الإسرائيلي لها ما يبررها على حد زعمه، ومن تحذيرات كولن باول ضد محاولات المساس بسمعة الصهيونية في مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية، وحتى التصريحات المتتالية للرئيس الأمريكي بوش بأهمية الدفاع عن إسرائيل وطمأنته لقادة الكيان بأنه مستعد لاستخدام الفيتو في أي وقت يمكن أن تتعرض فيه سياساتهم لشبهة إدانة دولية الأمر الذي رشحه لنيل الوصف الذي أطلقته عليه الدكتورة حنان عشراوي من أنه صار الناطق الإعلامي باسم إسرائيل. ومن ثم واصل الصهاينة سياسات التصعيد ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما يضع المنطقة على حافة حالة حرب حقيقية. وإذا كانت العملية العسكرية التي قام بها اثنان من نشطاء الجبهة الوطنية الديمقراطية في وحدة عسكرية اسرائيلية قبل أيام وأسفرت عن قتل ضابط وجدنيين إسرائيليين فضلا عن اصابة سبعة جنود، قد كشفت مدى جبن هؤلاء العسكر اليهود الذين أربكتهم المفاجأة فراحوا يطلقون النار على بعضهم البعض بينما لاذ جنود الحراسة بالفرار كما أوضحت التحقيقات الأولية، إلا أن تقديرات قادة الكيان ربما تجد في إشعال حرب، وإن تكن محدودة ، أو مايسميه البعض بالهروب إلى الأمام عبر الدخول في معارك على الساحة اللبنانية أو السورية ساترا قد يغطي فشلها في تحقيق الأمن الذي وعدت به مواطنيها، ويزيد من شعبيتها والتفاف الناخبين حولها كماويتيح لها في نفس الوقت مواصلة ابتزاز المجتمع الدولي والحصول على المساعدات الخارجية. ولاشك أن لدى الكيان الصهيوني العديد من عناصر التفوق التي ربما تغريه بالإقدام على تصرف أرعن من قبيل اجتياح الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية رغم فشله أكثر من مرة إزاء بسالة أهالي جنين والخليل وبيت جالا، أو المغامرة بتوجيه ضربة خارج الحدود ترشح معظم التحليلات سوريا هدفا لها. إلا أن هذه العناصر مثلما تشمل السيطرة الفعلية على معظم الأراضي الفلسطينية فضلا عن امتلاك مقدرات هائلة مادية وعسكرية وتكنولوجية إلى جانب ما يتمتع به الكيان من تأييد لايبدو له حدود من قبل الدولة العظمى، إلا أن لدى حكومة الكيان العنصري قوة لاتقل عن هذه العناصر أهمية؛ وهما مستوى التخاذل العربي والفرقة التي مازالت مستمرة داخل المقاومة الفلسطينية. بقلم: إكرام يوسف