أعلن رئيس الوزراء الروسي السابق يفجيني بريماكوف استقالته من رئاسة حزب وسط اليسار «الوطن ـ عموم روسيا» وهي الاستقالة التي من شأنها ايضا تعزيز موقف ائتلاف الوحدة الموالي للكرملين في مجلس الدوما. وقال بريماكوف (71 سنة) في لقاء مع الصحافيين في الدوما «انني لا اترك السياسة لاسباب سياسية او ايديولوجية. وسأبقى في الحزب والدوما بصفتي نائبا». واوضح انه ابلغ قراره الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعرض ان يخلفه في رئاسة الحزب مساعده فياتشسلاف فولودين. ومن جانبه قال فولودين ان «يفجيني ماكسيموفيتش سيبقى الزعيم الايديولوجي لحزبنا». وكان بوتين قد عين بريماكوف، رئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية في عهد بوريس يلتسين، رئيسا للجنة الروسية لتسوية الوضع في منطقة ترانسدينيستريا الانفصالية في مولدافيا وهو منصب شرفي اساسا. وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر 1999 تحالف بريماكوف مع رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف لتشكيل ائتلاف المعارضة الوطن ـ عموم روسيا الذي مني بهزيمة قاسية امام حزب الوحدة بعد ان هاجمته وسائل الاعلام الموالية للكرملين. وبعد هزيمة حزبه في الانتخابات التشريعية قرر بريماكوف، الذي كان يعتبر من اوفر السياسيين حظا للوصول الى الكرملين، سحب ترشيحه في فبراير 2000 تاركا الساحة خالية امام فلاديمير بوتين. أ.ف.ب