صرح متحدث حكومي بأن وزير الدفاع الالماني رودولف شاربنج أعرب عن أسفه إزاء نشر صور فوتوغرافية له وهو يلهو في حمام السباحة مع خطيبته الارستقراطية واستخدامه طائرات سلاح الجو في الانتقال إلى منتجع مايوركا الاسباني. وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان الوزير سيقدم استقالته بسبب هذا الموضوع، قال اوفي ـ كارستين هيي كبير المتحدثين باسم المستشار جيرهارد شرويدر «إنها مسألة غير ذات أهمية على الاطلاق». وأضاف المتحدث أن وزير الدفاع التقى شرويدر مساء الاحد الماضي حيث أعرب عن أسفه عما سببته هذه المسألة من حرج للحكومة. وكان شاربنج قد أذن لمجلة ألمانية بنشر سلسلة من الصور الفوتوغرافية يظهر فيها وهو يرش الماء على خطيبته الكونتيسة كريستينا بيلاتي فون ثاسول ويقبلها أثناء عطلة في مايوركا. وأثارت هذه الصور جدلا بعد نشرها في ذات اليوم الذي وافقت فيه الحكومة الالمانية على إرسال جنود للانضمام إلى قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) في مقدونيا. وقالت وسائل الاعلام الالمانية ان شاربينج يلهو في حمام سباحة فيما تتأهب قواته للقيام بمهمة عسكرية في مقدونيا. ومما زاد الطين بلة، أن شاربنج قام لاحقا بزيارة قصيرة للجنود في مقدونيا ثم عاد إلى مايوركا، مستخدما طائرة تابعة لسلاح الجو مرة أخرى. وتؤكد الحكومة أن الرحلات الجوية المتكررة من وإلى المنتجع الاسباني تتماشى مع جميع القواعد السارية في ضوء أن الوزير اضطر مرارا لقطع عطلته لمتابعة مهمة الجنود في مقدونيا. غير أن الرحلة الجوية الاخيرة التي جاءت بعد أن استحوذ الموضوع على اهتمام وسائل الاعلام الالمانية، اعتبرت في برلين بمثابة سوء تقدير خطير للامور من جانب شاربنج. من ناحية أخرى، بدأ وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر أيضا يتعرض لانتقادات بسبب استخدامه طائرة تابعة لسلاح الجو الالماني للوصول إلى ديربان بجنوب أفريقيا لحضور مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية. وكان فيشر قد ألغى سفره على رحلة عادية لشركة لوفتهانزا إلى جنوب أفريقيا واستخدم طائرة ايرباص تابعة لسلاح الجو لكي تقل ستة أشخاص فقط، حسبما ذكرت مجلة دير شبيجل التي قالت أن ذلك رفع تكاليف سفر الوزير إلى 800 ألف مارك (372 ألف دولار) بدلا من 80 ألف مارك. د.ب.أ