قال مسئولون في باريس ان فرنسا تدرس فتح معسكر ثان للاجئين بالقرب من القنال الانجليزي لتخفيف الضغط على مركز يعج بطالبي اللجوء الذين يستخدمونه كنقطة انطلاق لبريطانيا. لكنهم اقروا ان المركز الجديد في بليل شمال غربي مدينة ليل لن يفيد كثيرا في وقف موجات المهاجرين الذين يجري ايواؤهم في معسكر سانجه خارج مدينة كاليه حيث يجازفون بحياتهم ليلا وهم يحاولون القفز الى القطارات التي تمر من نفق القنال. ولم تلق الفكرة قبولا من بريطانيا التي قالت انها لا تعتقد ان معسكرا جديدا سيساعد في ايقاف المهاجرين بطريقة غير شرعية الذين لا يأبهون بالشرطة وكلاب الحراسة والاسلاك الشائكة على الجانب الفرنسي اثناء محاولاتهم للتسلل على متن القطارات او الشاحنات عبر القنال الانجليزي. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية في لندن ان الوزير ديفيد بلونكيت طلب من نظيره الفرنسي دانيال فايان عقد اجتماع الاسبوع المقبل لمناقشة مشكلة الهجرة غير الشرعية. ولم يدل المتحدث بمزيد من التفاصيل. وقال مارك جنديليني رئيس جمعية الصليب الاحمر الفرنسية التي تدير معسكر سانجه «يمكنني التأكيد على وجود خطط لفتح معسكر جديد لتخفيف الضغط على مركز سانجه». واضاف لرويترز «الأمر في مراحل الاعداد والقرار النهائي في يد الحكومة الفرنسية». وقالت متحدثة باسم الصليب الاحمر ان المعسكر قد يفتتح في بليل الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرقي محطة القنال الانجليزي. وقال مسئول بوزارة التشغيل الفرنسية التي تشرف على المعسكرات ان عدة اماكن تحت الدراسة لاستيعاب حوالي 200 مهاجر من سانجه الذي يأوي حاليا مايقرب من 1600 مهاجر افغاني وعراقي وايراني وتركي. واضافت «لن يكون هذا بمثابة نقل لمعسكر سانجه او اقامة لمعسكر ثان بنفس حجم سانجه». واذا كان المعسكر المزمع سيخفف الضغط على اماكن الايواء في سانجه والتي يقول المسئولون ان اقصى طاقة لها 700 شخص فان وزير الداخلية الفرنسي دانيال فايان قال ان المعسكر الجديد سيكون ضئيل الاثر في الحد من تدفق اللاجئين على بريطانيا. وقال في حديث لتلفزيون الـ«سي.اي» اعتقد ان توقيت هذا الاقتراح غير مناسب. اخبرت اصدقائي البريطانيين ووزير الداخلية البريطاني... ان عليهم ايضا بذل الجهد لتوحيد التشريعات للاقلال من جاذبية بريطانيا. وتأتي بريطانيا في المرتبة السابعة بين دول الاتحاد الاوروبي التي يستهدفها المهاجرون بشكل غير شرعي والذين تقدموا بحوالي 97860 طلبا للجوء لبريطانيا عام 2000 وفقا لما ذكرته المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للام المتحدة. وقدم مركز الدراسات السياسية ذو التوجه اليميني فرصة جديدة لمنتقدي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذين يتهمونه بتحويل بريطانيا الى «موطأ سهل» للمهاجرين بصورة غير شرعية حيث اعلن المركز ان اجمالي عدد الاشخاص الذين يدخلون البلاد سنويا يبلغ 400 الف اي اربعة امثال عدد الذين طلبوا اللجوء العام الماضي. وتمكن حوالي مئة لاجئى في اوائل الاسبوع من التسلل الى موقف نفق القنال الانجليزي ولكن القي القبض عليهم قبل ان يتمكنوا من الوصول الى النفق والسير لبريطانيا. رويترز