دافعت استراليا أمس عن موقفها الرافض لدخول أكثر من 400 لاجئ إلى أراضيها بعد ان أنقذتهم سفينة شحن نرويجية من الغرق الأسبوع الماضي، وفي محاولة للتغطية على الضحية التي أثارتها أزمة اللاجئين وجهت الاتهام الى 4 اندونيسيين بتهريب طالبي اللجوء، وجاء الاتهام بمثابة كبش فداء قدمته للرأي العام والاعلام الذي تناول أزمة سفينة المنبوذين وتاليها بالتفاصيل منذ تفجرها. وفي محاولة لتبرير موقف بلاده قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر في مؤتمر صحافي عقده في المفوضية العليا الاسترالية ان بريطانيا تطبق نفس السياسة التي تتبعها استراليا مع المهاجرين وان سمعة البريطانيين لم تتأثر باعادة مهاجرين غير شرعيين حاولوا عبور النفق الذي يربط بين فرنسا وبريطانيا. واوضح الوزير الاسترالي الذي يشارك في اجتماع وزاري لرابطة دول الكومنولث ان موقف بلاده الحازم من مسألة اللاجئين سيساهم في ردع المتاجرة بالبشر مؤكدا تأييد عدد من الحكومات لهذا الموقف. وأضاف ان الأزمة حلت بطريقة مرضية من وجهة نظر الحكومة الاسترالية. ورفض الوزير الاسترالي ان تكون سمعة بلاده قد تأثرت بهذه القضية قائلا اعتقد ان معظم حكومات العالم وبخاصة الغربية منها تتفهم حجم هذه المشكلة والاجراءات التي اتخذتها السلطات الاسترالية بهذا الخصوص. واضاف ان التهاون في هذا الموضوع سيكلفنا الكثير وسيشجع المتاجرين بالبشر على القيام بالمزيد من هذه الاعمال. ولتحسين صورتها اتهمت استراليا أمس اربعة اندونيسيين بتهريب المهاجرين وطالبي اللجوء. واتهم الاندونيسيون الاربعة في جزيرة كريسماس بمحاولة نقل 433 من طالبي اللجوء اغلبهم افغان من اندونيسيا الي استراليا على متن السفينة بالابا التي أنقذتها سفينة الشحن النرويجية في 26 من اغسطس حينما بدأت السفينة بالابا تغرق. وقالت الشرطة الاتحادية الاسترالية في بيان «رفض المسئول المختص في شرطة كريسماس ايلاند رسميا الافراج عن المعتقلين بكفالة». ويمثل الاندونيسيون امام المحكمة المحلية في كريسماس ايلاند ثم ينقلون جوا الي مدينة بيرث الاسترالية لحضور جلسة محكمة في الحادي عشر من سبتمبر الجاري. وقد سجن اكثر من 300 شخص في استراليا بتهمة تهريب اناس منذ صدرت القوانين الخاصة بهذا الشأن. الوكالات