أطلق مندوب جمهورية زيمبابوي اقوى واعنف خطاب في مؤتمر مكافحة التمييز العنصري حين وجه تحذيرات ترقى الى مستوى التهديد بان السلام بين السود والبيض لن يعم القارة الافريقية مالم تتم اعادة الحقوق المادية للسود وينالوا تعويضات عن ثرواتهم التي نهبت ابان الاستعمار البريطاني. وقال وزير العدل في زيمبابوي شيناماسا في كلمة حماسية اثارت الحضور الذي صفقوا لها طويلا خلال الجلسة العاشرة من المؤتمر اطالب باسم السود جميعا لا باسم بلادي فقط ان يصدر هذا المؤتمر بيانا قويا وواضحا ينص على ان الرق وتجارة الرقيق تمثل جرائم ضد الانسانية ينبغي ان يعاقب مرتكبها باثر رجعي وان تعتذر هذه الدول عن جرائمها وتكفر عن خطاياها. واضاف لابد ان تصدر قوانين صارمة من المجتمع الدولي تلزم كافة الدول والشركات والافراد الذين مارسوا الرق او استفادوا من الرق بتقديم التعويضات للمتضررين مشيرا الى ان الحكومة البريطانية مازالت تحتفط بسجلات للأراضي التي تمت مصادرتها من السكان الاصليين في زمبابوي واسماء ابطالنا السود الذين تم اعدامهم حيث كان رجال الكنيسة يعرضون عليهم اعتناق الديانة المسيحية كثمن للعفو عنهم. وحث جمهورية جنوب افريقيا على مواصلة الكفاح وقال لقد انتصرتم في المعركة ولم تحققوا النصر في الحرب بعد. وشرح شيناماسا ذلك بقوله لقد كنا مخدوعين حين احتفلنا بالاستقلال عام 1980 وصدقنا وعود بريطانيا وتعهدات امريكا بالحصول على التعويضات الا ان شيئا من ذلك لم يحدث ووقعنا في خطأ جسيم عندما سلمنا الاسلحة وقمنا بتسريح ابنائنا من الجيش.وتعهد وزير العدل في زيمبابوي امام الحضور بأن تعيد حكومته الى السود في بلاده اراضيهم التي سلبت منهم بالقوة وقال رغم اننا نلنا الاستقلال منذ 21 عاما فان 400 الف من البيض مازالوا يتحكمون في اراضي السكان الاصليين البالغ عددهم 13 مليون نسمة وذلك بسبب قوانين ملكية الاراضي السيئة وهو من بقايا الاستعمار البريطاني. وقال شيناماسا سنواصل كفاح 60 الفا من ابنائنا الذين ضحوا بأرواحهم لنيل الحرية والكرامة. وأكد ان العنصرية والتعصب ضد السود مازال قائما وتساءل لماذا تم تعويض الامريكيين البيض الذين وقعوا اسرى لدى اليابان اثناء الحرب ولم يعوض الامريكيون السود. وأعرب عن المرارة والحرمان الذي تعرض له شعبه ابان الاستعمار وقال لقد طردنا من بيوتنا والزمنا بالسكن في اراض تحيطها المستنقعات والأوبئة وتنتشر فيها الملاريا والذباب. ووجه رسالة للسود قائلا: ان مبدأ التعويضات ليس جديدا فهو امر مسلم به ومعترف دوليا فقد نالت شعوبا عديدة تعويضات على مر العصور كاليهود والامريكان والنيوزيلنديين وغيرهم فلماذا لا يعوض السود. وأكد ان المؤتمر فرصة ثمينة لا ينبغي التفريط بها لاعادة الحقوق لاصحابها مختتما خطابه بالقول لم نأت هنا للكلام بل للعمل ومناهضة التمييز العنصري بكل الوسائل ولابد من اتخاذ تدابير للتخلص من الشرور. كونا