أكد الرئيس اللبناني إميل لحود على استقلالية القضاء وصون الحريات وعدم التفريط في حقوق الدولة رافضاً التشهير بالمؤسسة العسكرية في أعقاب أحداث وملابسات التوقيفات الأخيرة، وشدد على حماية الاقتصاد في ظل دولة القانون معلناً التوافق الذي سيظهر في مشروع الموازنة للعام 2002 الذي انكب رئيس الحكومة رفيق الحريري والوزراء على الاسراع في إنجازه في جلسة استثنائية لمناقشته وتقديمه للرئيس اللبناني. وقال لحود خلال استقباله أمس في القصر الجمهوري نقيب محرري الصحافة اللبنانية ملحم كرم وأعضاء مجلس النقابة لمدة 90 دقيقة، ان الخلاف ممنوع بين أركان الدولة. وشدد رئيس الجمهورية ايضا على أن لا اقتصاد الا في ظل دولة القانون، معلناً التوافق الذي سيظهر في مشروع الموازنة والذي سوف يساوي بين الادارات، ويولي الشأن الاجتماعي الأهمية القصوى. وأكد لحود على صون الحريات التي هي الآن أفضل عما كانت عليه في السابق، وكرر التزامه بعدم ملاحقة أي إعلامي يتناوله شخصياً «أما حقوق الدولة فلا تفريط بها مع أي كان، والقضاء يتولاها». ولفت الى المحافظة على حقوق جميع الطوائف، ورفض التشهير بالمؤسسة العسكرية، ونقل عنه النقيب كرم انه: «بعدما رافق الاحداث الأخيرة من ملابسات، فان قيادة الجيش قد اتخذت الاجراءات المناسبة، منذ اليوم الأول ويجب ابقاء المؤسسة العسكرية بعيدة عن التشهير حفاظاً على معنوياتها». وشدد لحود على ان رئيس الجمهورية معني بالمحافظة على حقوق جميع الطوائف لمنع وقوع الغبن على أي منها، وقال انه لن يتفرج على هدر حقوق أي طائفة، بما فيها الطائفة المارونية وفق ما جاء في اتفاق الطائف، وكرر نفيه بشدة ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن عزمه تشكيل حكومة عسكرية. من جهة أخرى أسرع رئيس الحكومة رفيق الحريري والوزراء في انجاز مشروع الموازنة العامة للعام 2002 امس بهدف تقديمه الى رئيس الجمهورية على ان يحيله الى مجلس النواب قبل سفره الى نيويورك في 18 الجاري. ولفت وزير المال فؤاد السنيورة ان لا موعد دقيقا لتوزيع المشروع على الوزراء لدراسة، مشيراً ايضا الى انه سيكون خارج لبنان يوم الخميس في 13 الجاري، وهو الموعد المبدئي لمناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء انما سيتم استبدالها بتوزيع نسخ عنه. وقد رجحت مصادر وزارية ان يخصص المجلس جلسة استثنائية لدرسه ورفعه الى لحود ضمن الفترة المذكورة. وأكدت المصادر ان وزارات أساسية سيلحقها التخفيض في موازناتها، فيما أعلن وزير التربية عبدالرحيم مراد بعد لقائه الرئيس الحريري امس ان موازنة وزارته لن يشملها أي تخفيض بسبب المناهج الجديدة والاساتذة الجدد الذين دخلوا إلى الملاك. الجدير ذكره ان الحريري سيجتمع بأركان الاتحاد العمالي العام غداً بعد زيارة ليوم واحد يقوم بها اليوم الأربعاء الى بيلاروسيا حيث يجري محادثات اقتصادية وسياسية تهم البلدين. بيروت ـ «البيان»: