دعت دمشق الى اعادة ترتيب الأولويات العربية بما يتناسب مع المستجدات والمخاطر التي تواجه العرب لبلوغ التضامن الفعال القادر على إلزام حكومة شارون وقف عدوانها والامتثال الى المرجعيات الدولية. وقالت صحيفة «تشرين» الحكومية الصادرة أمس في افتتاحيتها تعليقاً على القمة السورية المصرية التي عقدت أمس الأول في اللاذقية ان الموضوعات التي تناولها الرئيسان بشار الأسد وحسني مبارك تشير الى الكثير من الدلالات المهمة في مثل هذه الظروف البالغة الخطورة على قضايا الأمة ومصالحها العليا، وعلى هذه القاعدة من الغيرة القومية ركز الأسد ومبارك مباحثاتهما على العدوانية الاسرائيلية المتصاعدة ومن تهديدات لدول وأطراف عربية. ووصفت الصحيفة كلاً من شارون واسرائيل بالعنصرية وبالنزعة التوسعية بدعم أمريكي عسكري ومادي ومعنوي. وأكدت «تشرين» ان لا أمن لاسرائيل دون الانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة. وبدورها تناولت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم الموضوع نفسه وكتبت افتتاحيتها تحت عنوان «قمة اللاذقية وتحصين الموقف العربي» ان كل لقاء سوري ـ مصري هو حتماً لصالح العرب وخير للأمة وفرصة لتصليب المواقف. وأضافت الصحيفة لقد أسقط شارون السفاح عملية السلام نهائياً واعاد خرافة الحركة الصهيونية التوراتية العدوانية بكل بشاعتها وحقدها. ودعت «البعث» الى تحصين الموقف العربي أمام التهديدات الاسرائيلية والمستجدات المتسارعة والى دعم الانتفاضة الباسلة بكل الوسائل لتمكينها من الصمود. وانه لا جدال في ان قمة اللاذقية ستكون لبنة جديدة تساعد على تمتين الموقف العربي وتساهم في ترسيخ عرى التضامن العربي لاستعادة الحقوق دون تفريط أو مساومة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: