أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون قلقه لتصاعد المواجهات في فلسطين وسط كشف مصادر عبرية ان شارون يسعى من خلال الزيارة لنقل رسالة إلى دمشق مفادها ان سوريا تتحمل مسئولية أية هجمات لحزب الله اللبناني ضد الاحتلال. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن بوتين قوله لدى استقبال شارون أمس «ان روسيا تراقب بقلق ما يحدث في الشرق الاوسط. وما يزيد من قلقنا كون جزء من سكان اسرائيل من اصل سوفييتي او روسي». وقال «لا شيء يمكن ان يبرر اعمالا ارهابية ضد مدنيين» مثيرا بذلك ارتياح شارون الذي يعتبر الانتفاضة الفلسطينية «حملة ارهابية». واشار بوتين من جهة اخرى الى ان العلاقات الجيدة التي تربط بين روسيا والدول العربية ولا سيما الفلسطينيين تشكل «قاعدة صلبة لمساهمة روسيا في تسوية الوضع في الشرق الاوسط». واعرب شارون عن عدم رضاه على مستوى التبادل التجاري بين البلدين. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي ترافقه وزيرة الصناعة والتجارة داليا اتسيك ان «العلاقات الاقتصادية بين بلدينا لا تنمو بطريقة مرضية. واننا نرغب في مزيد من الشراء والبيع مع روسيا». وفضلا عن الوضع في الشرق الاوسط، حيث تشارك روسيا مع الولايات المتحدة في رعاية عملية السلام، والعلاقات الثنائية، سيتطرق شارون الى مسألة استئناف مبيعات الأسلحة الروسية الى ايران. وكان شارون اجرى في وقت سابق أمس محادثات مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الذي طلب منه استئناف الحوار مع الفلسطينيين. وتوجه شارون بعد ذلك الى قبر الجندي المجهول حيث وضع اكليلا من الزهور. وعشية المحادثات قال افي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان شارون سيطلب من بوتين اقناع عرفات بوقف الانتفاضة الفلسطينية ووقف نقل روسيا للتكنولوجيا النووية وتكنولوجيا الصواريخ لايران. وقال بازنر لرويترز «هدفه الرئيسي هو اقناع بوتين وهو صديق شخصي له بفرض ضغوط على عرفات لوقف العنف». وأضاف «وهو ثانيا يريد من روسيا بذل جهد كبير لوقف نقل التكنولوجيا الروسية لايران في محاولة لمنع ايران من اعداد قنابل نووية وصواريخ يمكنها حمل هذه القنابل الى كل مكان. هناك كم كبير من التكنولوجيا الروسية توجه منذ سنوات لايران». وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للانباء أن فلاديمير بوتين حث شارون على العودة إلى خطة ميتشيل. ونقل وزير الخارجية الروسي إيجور إيفانوف عن بوتين قوله أن خطة ميتشيل، التي تدعو إلى وقف غير مشروط لاطلاق النار وفترة تهدئة مع اتخاذ إجراءات لبناء الثقة قبل استئناف الحوار، متاحة للجميع ويتعين تنفيذها. ومن جانبه دعا شارون روسيا لوقف تسليم أسلحة للعراق وإيران، وهما من البلدان المعادية لاسرائيل. غير أن بوتين شدد على أن روسيا ملتزمة باتفاق عدم تصدير أسلحة دمار شامل وأضاف أن موسكو ترغب في تطوير علاقاتها الطويلة الأمد مع البلدين. ونقل عن بوتين قوله ان علاقات روسيا الوثيقة تقليديا مع الدول العربية تعد ركيزة أساسية جيدة لمفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. القدس ـ «البيان»:
