سلسلة انفجارات هزت مستوطنات القدس فجر أمس أسفرت حسب المزاعم الصهيونية عن ستة جرحى من الاسرائيليين الذين دب الرعب فيهم، وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن هذه التفجيرات ثأراً لزعيمها أبو علي مصطفى، وأكدت عزمها استهداف قيادات اسرائيلية في وقت انضم فلسطيني إلى كوكبة الشهداء متأثراً بجراح سابقة فيما أصيب مستوطنان بكمين مسلح وتعرض موقع للاحتلال لـ33 قنبلة رد الجيش الاسرائيلي باستئناف قصفه الوحشي للمساكن الفلسطينية.واربكت خمسة انفجارات عنيفة وقعت خلال (6) ساعات في القدس سلطات الاحتلال الاسرائيلي والذي زعم ان ستة اصابات متوسطة نتجت عن تلك الانفجارات. ففي الساعة السابعة و45 دقيقة من صباح أمس هز انفجار كبير حي التلة الفرنسيه جميع أرجاء مدينة القدس حيث انفجرت سيارة مفخخة واشتعلت فيها النيران.وهرعت قوات الشرطة وطواقم الاسعاف إلى المكان وتم اغلاق المنطقة بحثا عن عبوات ناسفة أخرى. وبعد دقائق وقع انفجار ثان في متسوطنه جيلو المقامة على أراضي القدس جراء انفجار سيارة حكومية مخصصة لجمع القمامة، وحسب المصادر الاسرائيلية أصيب اسرائيليان في الحادث. وبقيت أجهزة الأمن والشرطة وخبراء المتفجرات حتى الساعات الأولى من صباح أمس تحاول التعامل مع عبوة ناسفة حيث استخدمت الرجل الآلي في ابطالها وتفكيكها لكنه أصيب بأضرار بالغة.وبعد ساعة ونصف الساعة انفجرت عبوة أخرى في حي معالوت دفنا الاستيطاني في القدس أسفرت وفق مصادر الاحتلال عن اصابة امرأة واحدة بصدمة نتيجة الانفجار. كما أشارت مصادر إلى وجود عبوة ناسفة أخرى في القدس في منطقة التلة الفرنسية وان قوات الأمن الاسرائيلي عكفت على محاولة ابطالها.وقامت الشرطة بتمشيط المنطقة مستعينة بالكلاب المدربة لاكتشاف اي عبوات اخرى محتملة. وقال قائد الشرطة في القدس ميكي ليفي للاذاعة العبرية «هذه الاعتداءات هي على الارجح من تدبير خلية ارهابية واحدة.. انني ادعو الاسرائيليين الى الحذر: انتم عيوننا وآذاننا ويجب الابلاغ عن اي سيارة مشبوهة فى محيطكم.. احرصوا على ان تتحققوا حتى من صندوق سيارتكم الشخصية». اما دوري جولد مستشار رئيس الورزاء الاسرائيلي ارييل شارون فوجه اصابع الاتهام مجددا الى عرفات في هذه العمليات. وقال جولد في اشارة الى الاتفاق الاسرائيلي الفلسطيني الاخير حول عودة الهدوء الى بيت جالا والى حي جيلو الاستيطاني فى القدس «ان وقف اطلاق النار كما يراه عرفات يعني ضوءا احمر للرمايات على احياء القدس لكنه يعني ايضا ضوءا اخضر لوضع القنابل فى السيارات».وقالت الاذاعة تفسها ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعلنت مسئوليتها في منشورات وزعت في الضفة الغربية عن سلسلة التفجيرات.واضافت الاذاعة ان المنشورات تحمل اسم «كتائب ابو على مصطفى» امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي اغتالته المروحيات الاسرائيلية فى مكتبه فى رام الله في 27 اغسطس الماضي، وانها تتوعد بالمزيد من العمليات انتقاما له. وأكد ابو احمد فؤاد، عضو المكتب السياسي للجبهة في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «الحدث» الاسبوعية المستقلة الاردنية «عزم الجبهة الرد على اغتيال ابو علي مصطفى بعمل عسكري نوعي سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة او حتى داخل الاراضي المحتلة عام 1948»، اي في اسرائيل.واضاف «قد نستهدف قيادات اسرائيلية» الا انه اشار في الوقت نفسه الى «عدم نية الجبهة استهداف اطفال او مدنيين عزل كما تروج وسائل الاعلام الصهيونية والغربية». واشار ابو احمد فؤاد من جهة اخرى الى ان «الجبهة توصلت مع الفصائل الفلسطينية للقيام بعمليات عسكرية مشتركة». وأصيب رجل إسرائيلي بجراح خطيرة في كمين على إحدى الطرق نصب لسيارتين كانتا تعبران مناطق إسرائيلية جنوب الخليل قبيل الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الاحد/الاثنين، فيما أصيب مستوطن آخر في قطاع غزة. وذكر تقرير لراديو إسرائيل أن فلسطينيا مسيحيا قتل بعد إطلاق النار على رأسه بالقرب من بيت لحم. وقال الراديو ان فريد عزيزة (60 عاما) المعروف بصلاته الجيدة مع إسرائيل، ربما استهدف للاشتباه في تعاونه مع إسرائيل. وفي قطاع غزة أخطأت قذيفتا هاون مستوطنة إسرائيلية وسقطتا على منطقة فلسطينية إلا أنهما لم تتسببا بأضرار. واستشهد فلسطيني فجر أمس متأثرا بجراحه التى أصيب بها نهاية الشهر الماضى فى مدينة رفح برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء فى مستشفى الشفاء فى غزة ان الشاب يدعى خالد عواجة (26 عاما) قد استشهد متأثرا بجراحه التى اصيب بها فى رأسه يوم الجمعة الماضى اثناء محاولة قوات الاحتلال الاسرائيلية اقتحام مدينة رفح ومقاومة الشعب ابناء المدينة لها. وذكرت مصادر فلسطينية فى جنين أن قوات الاحتلال الاسرائيلى فتحت نيران رشاشاتها على حاجز للامن الوطنى الفلسطينى يقع على مدخل قرية عجة فى محافظة جنين فى ساعات مبكرة من فجر أمس. وقصفت قوات الاحتلال المتمركزة فى مستعمرة حومش المقامة على أراضى المواطنين، الأحياء السكنية فى سيلة الضهر فى محافظة جنين بالقذائف والرشاشات الثقيلة مما ادى الى اصابة عدد من منازل المواطنين باضرار جسيمة. وفى رام الله ذكرت مصادر طبية أن مواطنة فلسطينية مسنة أصيبت أمس بجراح متوسطة جراء اصابتها بشظايا القصف الوحشى الذى تعرضت له محافظة رام الله والبيرة الليلة الماضية ووصفت اصابتها بالخطيرة. وقال مصدر عسكري ان الفلسطينيين أطلقوا (33) قنبلة يدوية تجاه موقع لقوات الاحتلال على الشريط الحدودي بين رفح ومصر في رفح الليلة قبل الماضية. غزة ـ ماهر إبراهيم: