بدأت عملية ترحيل اللاجئين المنبوذين في عرض المحيط الهادي الى غينيا الجديدة وهو ما لفت الانظار الى ظاهرة الهجرة ما دفع العديد من الدول لاعلان ما يشبه الحرب على المتسللين، وفي مقدمتهم بريطانيا التي نشبت الخلافات بينها وبين فرنسا على خلفية عزم الاخيرة اقامة مركز جديد للاجئين قرب نفق المانش الذي يربط البلدين وهو ما تحسبت له لندن على اساس انه يسمح بتسلل اللاجئين اليها عبره. وأصدرت محكمة فيدرالية فى استراليا حكما يسمح بترحيل المهاجرين طالبى اللجوء الى جزيرة غينيا الجديدة بعد أن أمضوا حتى الآن نحو عشرة أيام على متن سفينة الشحن النرويجية الراسية بالقرب من جزيرة كريسماس الاسترالية . وذكر راديو لندن أن سفينة عسكرية أسترالية تقف على أهبة الاستعداد بالقرب من جزيرة كريسماس لنقل المهاجرين الذين يصل عددهم الى أربعمئة شخص معظمهم أفغان، وهي العملية التي بدأت ويتوقع لها ان تستغرق ست ساعات. وكان جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالى قد أقسم بألا تطأ أقدامهم أرضا استرالية. وهاجمت النرويج اسلوب معالجة استراليا للأزمة. ونقل راديو لندن عن مصادر بوزارة الخارجية النرويجية قولها في بيان ان فكرة نقل هؤلاء الاشخاص على متن سفينة استرالية الى غينيا الجديدة ليست مقبولة بموجب القانون الدولي مشيرة الى ان الحل الامثل هو السماح لهم بالنرول الى جزيرة كريسماس الاسترالية على الفور بدلا من ابقائهم لفترة اطوال على متن السفن. غير ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قال ان خطة الحكومة الاسترالية مقبولة. وفي تصريح صحافي ادلى به في كينشاسا حيث يقوم بزيارة رسمية، قال انان انه وجد الحلول التي قدمتها الحكومة الاسترالية «مقبولة». واوضح عنان اتصلت برئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد والمفوض الاعلى للاجئين التابع للامم المتحدة مشيرا الى ان الحكومة الاسترالية اعربت له عن عزمها بنقل اللاجئين الى بابازيا وغينيا الجديدة ومن هناك الى البلدان التي تريد ان تمنحهم اللجوء. واضاف عنان «ان همي الرئيسي هو ان يعامل اللاجئون معاملة انسانية وان تراعي عمليات (نقلهم) حق حماية اللاجئين». ولفتت مأساة الافغان على ظهر سفينة الشحن النرويجية «تامبا» الانظار فى باكستان لضرورة التصدى بحسم للتنظيمات الاجرامية التى تعمل فى مجال «تهريب البشر» وتنشط على وجه الخصوص بين نحو 2.5 مليون افغانى يقيمون فى هذه الدولة خاصة بعد ان تبين ان عددا كبيرا من هؤلاء الافغان كانوا قد وصلوا الى اندونيسيا قادمين من باكستان وقاصدين استراليا فى نهاية المطاف.وأعلنت الشرطة البريطانية أنها ألقت القبض على 40 مهاجرا حاولوا دخول بريطانيا بطريقة غير قانونية . ونقل تليفزيون بى بى سى البريطانى عن مصادر بالشرطة قولها امس أن معظم هولاء الأشخاص من سريلانكا وتم ضبطهم مختبئين فى مؤخرة شاحنة فى ميناء دوفر جنوب بريطانيا. واعربت الصحف البريطانية عن قلقها من توقع فتح مركز ثان للاجئين شبيه بمركز «سانجات»، قرب المدخل الفرنسي للنفق الذي يمر تحت بحر المانش، ما يثير المخاوف من تدفق جديد للمهاجرين غير الشرعيين الى بريطانيا. وكتبت صحيفة «ذي تايمز» في صفحتها الاولى «ان الفرنسيين ينوون فتح مركز ثان لطالبي اللجوء» موضحة ان موقع هذا المركز سيكون بمحاذاة بلدة «بايول» القريبة من الحدود البلجيكية على ارض مستشفى للمصابين بالامراض العقلية على بعد نحو 20 كيلومترا من مدينة «ليل» الفرنسية حيث يتوقف بانتظام القطار «يوروستار» في طريقه الى بريطانيا. وعنونت صحيفة «دايلي ميل» «محاصرة المانش» فيما قالت صحيفة «دايلي اكسبرس» «ان الفرنسيين يرسلون الينا المزيد من اللاجئين». وترتفع الاصوات في الوسط السياسي البريطاني اكثر فأكثر منتقدة موقف الحكومة الفرنسية. وقال النائب العمالي البريطاني جوين بروسر «المشكلة الكبرى هي ان الحكومة الفرنسية لا تفرض اي عقوبة على الاشخاص الذين يحاولون (العبور) الليلة تلو الاخرى». وقالت آن وايدكومب النائبة عن حزب المحافظين «يحاول الفرنسيون ان يرموا الكرة باتجاهنا .. ليس هناك اى مبرر لاقامة مركز جديد .. ان اللاجئين فى المركز الفرنسي يحاولون مرارا وتكرارا العبور الى بريطانيا والفرنسيون لا يفعلون شيئا».
