بدأ الرئيس الصيني جيانج زيمين امس زيارة لكوريا الشمالية تستمر ثلاثة ايام وسط استقبال حار وتوقعات لتعزيز الآمال بإحراز تقدم على مسار توحيد شبه الجزيرة الكورية، فيما وجه البرلمان الكوري الجنوبي ضربة لسياسة التقارب وسحب الثقة من وزير الوحدة، غداة اعلان سيئول استئناف مباحثاتها مع بيونج يانج. وذكرت وكالة شينخوا للانباء ان جيانج وصل الى العاصمة الكورية الشمالية يرافقه وفد رفيع المستوى يضم جيان جيتشين نائب رئيس الوزراء وزينج جينجونج رئيس ادارة التنظيم بالحزب الشيوعي. وقالت الوكالة الكورية المركزية للانباء ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل كان في استقبال جيانج كما اصطفت حشود من العاملين على طول الطريق من المطار الى وسط المدينة لتحيته. ومن المتوقع على نطاق واسع ان تبعث زيارة جيانج وهي اول زيارة يقوم بها رئيس صيني منذ ان اقامت بكين وسيئول علاقات دبلوماسية عام 1992 الحياة في عملية سلام متعثرة بشأن شبه الجزيرة الكورية. وتأمل سيئول ان يشجع جيانج كيم على الوفاء بتعهداته بزيارة كوريا الجنوبية. وتأتي زيارة جيانج بعد زيارتين غير رسميتين قام بهما كيم للصين منذ العام الماضي. ومهدت زيارته للصين في مايو عام 2000 الطريق امام عقد اجتماع تاريخي مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج في بيونجيانج الشهر التالي. وقام الزعيم الكوري الشمالي بزيارة لشنجهاي في يناير وتفقد مجمعات صناعية. الا ان محللين مقرهم بكين قالوا انه من المرجح ان يركز جيانج على العلاقات الثنائية بما في ذلك خط معتزم للسكك الحديدية يصل الى روسيا وخطط بتقديم مساعدات وكهرباء لكوريا الشمالية. واشاروا الى ان مسئولين ووسائل اعلام صينية لم يرجعوا الى انفسهم فضل اعلان بيونج يانج غير المتوقع امس الاول باستئناف المحادثات المتوقفة مع سيئول على الفور. من جهة ثانية سحب البرلمان الكوري الجنوبي الثقة من ليم دونج وون وزير الوحدة المسئول عن ملف العلاقات مع الشطر الشمالي الكوري في خطوة اعتبرت ضربة كبيرة لسياسة «الشمس المشرقة» الرامية للتقارب مع الشطر الشمالي التي ينتهجها الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج. وقد اسهم الوزير ليم الذي كان يشغل منصب رئيس وكالة المخابرات الكورية في ترتيب لقاء غير مسبوق في يونيو من العام الماضي بين الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الشمالي كيم جونج ايل .. الوكالات