بدأ مجلس تشخيص مصلحة النظام الايراني امس دورة اجتماعاته السنوية في طهران برئاسة هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق وبحضور اقطاب المحافظين المناوئين للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي، فيما تواصل السلطات تنفيذ احكام الجلد متجاهلة احتجاجات الاصلاحيين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إيرنا) أنه تم معاقبة رجلين بجلدهما 74 جلدة في عملية جلد علنية جديدة في إيران رغم احتجاجات شديدة من قبل الاصلاحيين المقربين من الرئيس الايراني محمد خاتمي. وقالت الوكالة ان الرجلين جلدا الاحد في مدينة قم التي تعد مركزا دينيا جنوب طهران بعد إدانتهما بالسرقة. وقد أعرب الاصلاحيون عن احتجاجهم الشديد ضد عمليات الجلد العلنية إذ يعتبرون مثل هذه العقوبات التي يتم تنفيذها في الغالب بحق شبان، تضر بصورة إيران داخل البلاد وخارجها. إلا أن المتشددين، خاصة من السلطة القضائية، يعتبرون الجلد عقوبة إسلامية شرعية. وقد أصبح تنفيذ أحكام الجلد في الاسابيع الاخيرة نقطة رئيسة للصراع على القوة بين الاصلاحيين والمتشددين حيث يدعو الاصلاحيون إلى التخلي عن تلك العقوبة بينما يعتبرها رجال الدين المحافظون عقوبة فعالة. وقد أعرب خاتمي الاسبوع الماضي عن معارضته للجلد واعتبره طريقة تشبه الطرق التي تتبناها طالبان الحركة الاسلامية المتشددة الحاكمة في أفغانستان، وقال انها ليست طريقة فعالة لتسوية المشاكل الاجتماعية. وقد نفذ حكم الجلد في عشرات الاشخاص في طهران وغيرها من المدن الايرانية خلال الاشهر القليلة الماضية بتهم عدة من بينها شرب الكحول والتحرش بالنساء.الوكالات