أعلن مسئول سعودي ان بلاده ستتسلم اليوم الثلاثاء جثمان الجندي الذي قتل خلال اشتباك على الحدود بين البلدين، مؤكدا مجددا ان الحادث وقع بعد توغل دورية عراقية في الاراضي السعودية، فيما أكد مسئول آخر ان اللاجئين العراقيين يرفضون العودة إلى بلادهم خوفاً من بطش النظام. وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية المساعد للشئون السياسية الامير تركي بن محمد بن سعود الكبير ان المملكة ''ستتسلم خلال يومين جثمان الجندي الشهيد سعدي الصلبي الذي اغتالته دورية عراقية خلال توغلها داخل الاراضي السعودية''. واوضح ان ''الدورية العراقية اطلقت النار على الجندي السعودي بعد ان توغلت 800 متر ثم سحبت جثته الى الاراضي العراقية''. وأكد الامير تركي في تصريحات نشرتها صحيفة ''عكاظ'' السعودية أمس، ان المملكة ''لديها اثباتات قاطعة وادلة مصورة تؤكد الاعتداء العراقي الآثم وتوغل قوات نظام بغداد في عمق الاراضي السعودية''. وأضاف الامير تركي الذي يرأس ادارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السعودية ان بلاده ''ترفض هذه التجاوزات ولها الحق في حال استمرارها في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية سيادة اراضيها''. ويفترض ان تستقبل لجنة تضم ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر في الكويت وامارة منطقة الحدود الشمالية وادارة الشئون الصحية في المنطقة لتسلم الجثمان. وكانت بغداد اعلنت الشهر الماضي وفاة سعودي في اشتباك بين حرس الحدود العراقيين ومجموعة سعودية مسلحة تسللت الى الاراضي العراقية قرب الحدود مع المملكة. ونفت السعودية الرواية العراقية متهمة القوات العراقية بالتوغل داخل الاراضي السعودية واطلاق النار على افراد حرس الحدود السعودي مما ادى الى جرح احدهم. من جانب آخر، صرح مسئول سعودي ان اللاجئين العراقيين المقيمين في مخيم رفحا في السعودية ''لديهم مطلق الحرية'' في العودة الى بلادهم، مؤكدا انهم يرفضون ذلك ''لخوفهم من بطش'' النظام العراقي. وفي تصريحات لصحيفة ''عكاظ'' أمس، قال مدير شئون القوات المشتركة والأسرى واللاجئين في السعودية اللواء عطية الطوري ان ''اللاجئين العراقيين لديهم مطلق الحرية في العودة الى بلادهم''. لكنه اضاف ان هؤلاء اللاجئين ''يرفضون العودة لخوفهم من بطش وتسلط النظام العراقي''. وكان رئيس الدائرة القانونية في وزارة الخارجية العراقية فهمي القيسي صرح السبت ان العراق ''يجري اتصالات مع رئاسة المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في سبيل اعادة ابنائه الموجودين في معسكر رفحا السعودي''. واضاف ان العراق يريد ''انقاذ هؤلاء الناس الموجودين وسط الصحراء الحارقة في الصيف والبرد الشديد في الشتاء''. وكانت السعودية اقامت مخيم رفحا في 1991 لاستيعاب حوالى ثلاثين الف لاجئ عراقي فروا من بلادهم الى السعودية والكويت خلال حرب الخليج (1991). أ.ف.ب