أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس ان بلاده ترفض فرض أي نظام جديد للعقوبات عليها وستقف بـ «صلابة» امام اي محاولة جديدة لتمرير مشروع سعت الولايات المتحدة الى اعتماده في مجلس الامن الدولي. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صبري قوله ان العراق «مستعد لكل الاحتمالات وسيواجه بكل صلابة واقتدار ولديه الكثير في حال محاولة تمرير أمريكا لمشروعها الخبيث على مجلس الامن مرة ثانية». واضاف ان «حظ المشروع في النجاح سيكون اقل من حظه في المرة السابقة»، مؤكدا ان العراق «يتقدم كل يوم خطوة للامام في ادائه العسكري والسياسي والاقتصادي وفي علاقاته العربية والاقليمية والدولية». ورأى الوزير العراقي ان «العامل الاساس في اسقاط المشروع الأمريكي البريطاني الخبيث هو متانة موقف العراق الذي انعكس بصورة كبيرة على الموقف الروسي لمواجهة المشروع». وكشف الوزير العراقى عن اتصالات عراقية تجرى مع الحكومة الفرنسية لدفعها الى اعادة النظر فى موقفها المنحاز ضد العراق فى مجلس الامن الدولى مشيرا الى تأثيرات اللوبى الصهيونى فى القرار الفرنسى. واكد الحديثى ان العراق يرحب باستئناف الحوار مع الامم المتحدة والامين العام كوفى عنان لايجاد حل للملف العراقى وهو الحوار الذى كان مقررا ان يتم فى مايو الماضى وقرر عنان تأجيله الى اجل غير مسمى. واكد وزير الخارجية العراقى استعداد بلاده لاجراء حوار مباشر مع السعودية والكويت حول قضية المفقودين بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر وقال ان العراق يرفض حضور ممثلى الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعات اللجنة الثلاثية لعدم وجود اسرى او مفقودين امريكيين او بريطانيين. واشار الى ان المندوب الامريكى فى اللجنة كان يمنع ممثلى العراق والكويت والسعودية فيها من التحدث باللغة العربية خلال الاجتماعات او على هامشها ليمنع حدوث اى تقارب يؤدى الى حل المشكلة. واضاف الحديثى ان العراق يرغب فعلا فى اغلاق الملف الانسانى سواء بالنسبة للمفقودين العراقيين او الكويتيين او السعوديين لعدم وجود اية مصلحة له فى استمرار هذه المشكلة. واتهم وزير الخارجية العراقى ناجى صبرى الحديثى تركيا بانتهاج سياسة معادية لبلاده بتقديم تسهيلات للطائرات الامريكية ـ البريطانية التى تستخدم قاعدة انجرليك التركية فى عدوانها على العراق لكنه قال ان علاقات البلدين الاقتصادية والتجارية تتطور باستمرار مشيرا الى الزيارة الحالية التى يقوم بها وفد تجارى تركى برئاسة كوارت شاد توزمان مستشار التجارة الخارجية التركى. وكشف الحديثى عن ان حكومة البحرين وافقت مؤخرا على رفع درجة التمثيل الدبلوماسى مع العراق الى سفارة للمرة الاولى منذ عام 1990 وابلغ العراق السلطات البحرينية بتعيين سفير جديد له فى المنامة ووافقت على ذلك بعد ان كانت تطلب فى المرات السابقة ان تكون العلاقات على مستوى القائم بالاعمال. وحول قضية الاكراد فى شمال العراق قال الحديثى ان جهات اجنبية تعمل على استمرار الحالة الشاذة فى المنطقة. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ