بدت الدول الاوروبية أمس في مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية في دوربان منقسمة بخصوص مسألة «الاعراب عن «الاسف» او «الاعتذار» في قضيتي تجارة الرقيق والاستعمار. وصرح لـ «فرانس برس» مصدر اوروبي مقرب من مجموعة العمل التي تعمل على صياغة الاعلان النهائي قبل اعتماده الجمعة في ختام المؤتمر «برز الانقسام بين اولئك المستعدين للاعتذار والذين يفضلون فحسب التعبير عن اسفهم». واضاف المصدر ان «المانيا وايطاليا تؤيدان (الاعتذار) على عكس بريطانيا وهولندا واسبانيا والبرتغال. وما زالت فرنسا مترددة». ويتعدى الامر الاختلاف على استخدام الكلمات حيث يخشى الغربيون ان يفتح استخدام كلمة «الاعتذار» المجال امام المطالبة بتعويضات مالية للاضرار التي لحقت بالعبيد وذريتهم لاجيال خلت. ودافعت لندن عن موقفها حول العبودية أمس الاثنين مؤكدة ان «بريطانيا ترى «انه يجب ادانة العبودية اليوم والاسف عليها في الماضي». واضاف ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ان «هذا الموقف موحد لدى كافة دول الاتحاد الاوروبي وقد اعتمد في مجلس وزراء الخارجية الاوروبيين في يوليو». وكان وزير الخارجية الفرنسي قال قبل المؤتمر ان باريس تعرب عن «اسفها» للماضي لكنها ترغب في التطلع الى المستقبل. وصرح الوزير المنتدب لشئون التعاون شارل جوسلان السبت الماضي في دوربان انه لا يفترض ان يؤدي تقديم الاعتذارات الى «زيادة ارباح مكاتب الخبراء ورجال القانون». من جهتها تمارس بعض الدول الافريقية ومن جزر الكاريبي اضافة الى منظمات غير حكومية وعلى الاخص افريقية ـ أمريكية الضغوط في سبيل دفع القوى الاستعمارية السابقة الى تقديم الاعتذارات في الاعلان الختامي والاعتراف بالعبودية وتجارة الرقيق بأنها جرائم ضد الانسانية. أ.ف.ب